حينئذ يكون هذا الفرد متخلفا ويكون المجتمع الذي يعيش فيه أفراد من هذا النوع مجتمعا متخلفاً أو على الأقل في سبيله إلى التخلف. فنقطة البداية فى الاتجاه إلى الانهيار أو التخلف هي التسليم بما هو كائن واعتبار الوضع الحالي هو الوضع الأمثل فالمجتمع حتى لو كان في قمة تقدمه ورفاهيته إذا ماركن الأفراد فيه إلى هذا التسليم فإنهم يكونون بذلك قد دقوا أول مسمار في نعش تقدمهم ورفاهيتهم. والاطراد في التقدم يستلزم تجديد الفكر باستمرار وتنويع صور الإبداع وإعمال كل قوى الإنسان في سبيل تحقيق الأهداف الطموحة التي تمكنه من السيطرة أكثر على قوى الطبيعة تسخيرها أكثر وأكثر لخدمته، والتى تمكنه كذلك من استغلال ــل الموارد المتاحة لتحقيق رفاهيته المادية، واستغلال كافة