كما يمكنكم تخيل ذلك فلقد كانت تلك المهمة صعبة بالنسبة لي كما هي صعبة بالنسبة للمريض . وقد كنت أبدأ يوم العمل في الساعة الرابعة والنصف صباحا ، لذا فإن الوقت عادة ما يكون مبكراً جداً عند إعدادى لأول مريض . وكنت أقضى ساعة أو أكثر مع كل مريض ، وقد كانت الحلاقة صعبة في حد ذاتها وغير مريحة . لقد كان المرضى جوعى ويتألمون معظم الوقت ويشعرون بالقلق من أن هناك شخصا آخر يقوم بالحلاقة لهم وكان أغلبهم حالته المرضية متأخرة ويواجه الخوف من الموت . إن تجهيز المريض لعملية القلب المفتوح تتطلب حلاقة ١٠٠ ٪ من الذقن وحتىالقدمين وكنت أتمنى ألا يكون الموقف صعباً .قمت بمشاركتهم في حوار صغير وبالفعل وجدت أنهم يشعرون بالاسترخاء ويمر الوقت أسرع إذا جعلتهم يندمجون معى . إنني لا أتحدث معهم عن صحتهم ، أو مخاوفهم أو حتى السياسة أو الرياضة ولكن مجرد حديث بسيط عن المكان الذي كانوا يعيشون فيه وكيف كان يبدو بلدهم الأصلى وأشياء من هذا القبيل .إنني أتفق معك تماماً بشأن قوة الحوارات القصيرة . وفى النهاية فإنني أعتقد أن المرضى كانوا يتحدثون إلى أكثر من حديثهم إلى الأطباء والممرضات مجتمعين ولقد كانت وظيفة ممتعةبإمكانك أن تبدأ المحادثة ، نعم ، أنت ! إن الأمر ليس بالصعوبة التي تتخيلها . وأفضل ما في الأمر هو أنك تتحمل مسئولية مصيرك . ياله من هدف : إن عليك أن تختارشخصاً ما ، وقد تستمتع حقاً بمحادثته . عندما يلقاك أحدهم بابتسامة ، فإنك تبتسم له أيضاً بشكل طبيعي . كن أول من يبتسم ويحيى الآخر . إن الأمر بهذه السهولة ، فمجرد ابتسامة وكلمات قليلة سيكون شيء سيكون على ما يرام . وعليك أن تحرص على التواصل بالعين . إن هذا هو بداية تأسيس الألفة بينكما . ففى هذه الثواني القليلة توضح أنـك تشعر بالود تجاه الشخص الآخر . ولكن إذا كانت هذه الفكرة تجعلك تشعر بالخوف ، فيمكنك ممارسة الابتسام في مواضع لا تتطلب شيئا أكثر من ذلك . سر في أحد الأسواق التجارية وقم بتحية عشرة أشخاص بينما تمر بجانبهم . وبينما تعبر الطريق نحو متجر البقالة قم بتحية ثلاثة متسوقين آخرين ، واستمر في ممارسةذلك حتى تشعر بأنه أمر طبيعي لقد استطاعت صديقتي " بارب " أن تترك عملها المريح حتى تخوض انتخابات مجلس المدينة . إنها تشعر بالراحة عموما في الحوارات القصيرة ،