إلَّا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرةً، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يُرَبِّي أحدكم فلوه، وأقلُّ ما تُضاعف به الحسنة عشرة أضعاف، قال الله سبحانه: ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [سورة الأنعام: ١٦٠]. قال ابن جرير : يعني بقوله: فله عشر أمثالها؛ فله عشر حسنات أمثال حسنته التي جاء بها ، وقال ابن كثير : "وهذه الآية الكريمة مُفصِّلةٌ لِمَا أُجمل في الآية الأخرى، وهي قوله: مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعَ يَوْمَئِذٍ عَامِنُونَ ﴾ [سورة النمل:٨٩]وقد وردت الأحاديث مطابقة لهذه الآية وأما السيئة فلا يُجزى صاحبها إلا مثلها؛ قال الشوكاني : " ومن جاء بالسيئة من الأعمال السيئة فلا يُجزَى إِلَّا مثلها من دون زيادة عليها . وتفضل عليه بمغفرته، وأدلة الكتاب والسنة مصرحة بهذا تصريحًا لا يبقى بعده ريب لمرتاب الظاهرة والباطنة،