لقد كان الاتجاه القضائي السائد عند تطبيق المادة الأولى من قانون دوبان ومرسومه التنفيذي هو تقرير البطلان الثنائي لمجرد عدم تقديم الوثيقة أو الامتناع عن تقديم بعض البيانات حتى إن لم تكن ذات أهمية معتبرة، وهذا لأن المرسوم التنفيذي لقانون دوبان تضمن أحكاما جزائية توقع على المانح عقد تظله عن أداء وثيقة الإعلام، بحيث يمكن لمن تقرر البطلان في مصلحته التغاضي عن طلب الحماية القانونية إذا رأى في ذلك مصلحة والثابت في هذا الشأن أن كلا من قانون "دوبان" ومرسومه التنفيذي يشكلان معا إحدى تطبيقات النظام العام الحماني، إذ يحققان غاية المشرع من التدخل في العلاقات التعاقدية الخاصة بمقتضى قواعد قانونية لإعادة توازن العلاقة التعاقدية بين الطرف القوي والمتعاقد الضعيف ومنه إذا رتب الإخلال بالالتزام بالإعلام عدم التوازن في العلاقة التعاقدية بين الطرفين بمعنى أن وضعية جهل أحد المتعاقدين بمعطيات وبيانات يحتكرها المتعاقد الآخر هي الأصل في عدم التعادل بينهما يحق للممنوح له لإبطال العقد .