لكي يكون الإنسان مؤهلاً للاجتهاد والفتوى، يجب أن يمتلك عدداً من العلوم والمعارف المهمة التي تساعده على فهم الأحكام الشرعية بطريقة صحيحة. ومن أهم هذه الأمور معرفة أحاديث الأحكام، وليس من الضروري أن يعرف جميع الدلالات الدقيقة والخفية لكل الآيات والأحاديث، وقد كان بعض الصحابة يجتهدون أحياناً مع عدم معرفتهم ببعض الدلالات الخفية، وأن يعرف أي الأدلة يقدم عند وجود تعارض بينها، وكيف يمكن الجمع بين الأدلة للوصول إلى الحكم الصحيح. ومن الأمور المهمة أيضاً معرفة الناسخ والمنسوخ، لذلك يجب على المفتي أن يعرف الحكم الذي بقي معمولاً به والحكم الذي تم نسخه، كما يجب على المفتي أن يكون لديه معرفة بالإجماع، حتى لا يصدر فتوى تخالف ما أجمع عليه المسلمون. فعليه أن يعرف ذلك قبل أن يفتي الناس. ولا يمكن فهم الأحكام الشرعية بدون فهم معاني الكلمات وأساليب اللغة. لذلك يحتاج المفتي إلى معرفة معاني الألفاظ ودلالاتها مثل العام والخاص، حتى يستطيع فهم النصوص الشرعية بشكل صحيح واستخراج الأحكام منها بطريقة سليمة. وأن الإفتاء ليس أمراً سهلاً يمكن لأي شخص القيام به،