يشير النص إلى وجود تناقض ظاهر بين كون القاعدة القانونية ملزمة وبين إمكانية مخالفة القاعدة المكملة باتفاق الأفراد. يتساءل النص عما إذا كانت القاعدة المكملة تحتفظ بصفة القاعدة القانونية رغم إمكانية الخروج عنها باتفاق ذوي الشأن. يجيب بعض الفقهاء على هذا التساؤل بوصف القواعد المكملة كقواعد اختيارية في البداية وملزمة لاحقاً. بمعنى أن الأفراد يكونون أحرارًا في الاتفاق على ما يخالف القاعدة المكملة قبل إبرام العقد، لكنها تصبح ملزمة بمجرد إبرام العقد دون الاتفاق على حكم آخر يخالفها. وبذلك، تنقلب القاعدة من اختيارية إلى ملزمة بمجرد عدم الاتفاق على ما يخالفها.