تضمنت شريعة حمورابي 282 مادة قانونية عالجت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية بدقة، موضحةً واجبات وحقوق الأفراد في المجتمع2. وقد صنفت هذه القوانين إلى اثني عشر قسمًا، تناول بعضها بشكل خاص الشؤون الاقتصادية34.تشمل القوانين الاقتصادية في شريعة حمورابي ما يلي:إيجار الأراضي الزراعية: كان الفلاح يستأجر الأرض مقابل نسبة من المحصول لصاحب الأرض، يلتزم بتعويض صاحبها بما يعادل إنتاج الحقل المجاور1.تسليف وإقراض الفلاح: عالجت المواد 48-52 مسألة إقراض الفلاحين من قبل أصحاب رؤوس الأموال مقابل فائدة أو نسبة من المحصول1.أضرار المحاصيل: تناولت المواد 53-59 حالات الاعتداء على الأراضي المجاورة والتسبب في أضرار لها، مع التمييز بين الإهمال والتعمد في تحديد العقوبة1.المغارسة والمساقاة: أشارت المادة 60 إلى المغارسة، وهي اتفاق يعطي فيه أحد الطرفين أرضه للآخر لغرس أشجار معينة ورعايتها لمدة معلومة، على أن تكون الأرض والأشجار مشتركة بنسبة معينة بعد انتهاء المدة. كما أشارت المادتان 64 و65 إلى المساقاة، وهي اتفاق بين صاحب الحقل والبستاني لإصلاح وتلقيح الأشجار مقابل نسبة من إنتاجها، وإلا وجب على البستاني دفع تعويض لصاحب الأرض1.التجارة الداخلية: نظمت المواد من 100 إلى 112 والمواد الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك القروض (المواد من 113 إلى 119) والنقل (المادة 112)، والشركة والوكالة (في مواد متفرقة)1.التجارة الخارجية: ازدهرت التجارة الخارجية في عهد حمورابي، مع تبادل السلع والبضائع بين العراق والدول الأخرى، وإنشاء مراكز تجارية مهمة مثل المركز التجاري الآشوري، ومركز في نوزي قرب كركوك، ومركز أقامه اليهودي أموراشو وأولاده1.التشريعات الصناعية: ظهرت صناعات يدوية مثل النسيج والسجاد والجلود والأواني والتماثيل وصناعة الحلي وصياغة الذهب والفضة والفخار والأصباغ والأختام الأسطوانية، التي كان العراق يصدرها إلى الدول المجاورة1. كما كان التعليم الصناعي يقتصر على أفراد أسرة معينة أو من خلال التبني1.قوانين العمل والأجور: نظم قانون حمورابي العلاقة بين صاحب العمل والعمال لمنع استغلالهم، وكانت الأجور تدفع إما على شكل حبوب كالشعير، أو مواد متبقية بعد الصنع، ثم تطورت إلى وزن معين من الفضة ثم السبائك والنقود1.تهدف هذه التشريعات إلى تنظيم العلاقات الاقتصادية المختلفة،