يتضح أن المشرع الجزائري من خلال إصلاح نظام المؤسسات العمومية الاقتصادية قد سعى إلى إحداث توازن دقيق بين الاستقلالية والرقابة، وذلك عبر تكريس نظام رقابة داخلية فعال يحل محل الوصاية الإدارية التقليدية. فقد أسهمت هذه الرقابة في تحرير المؤسسة من القيود البيروقراطية، ومنحها هامشًا أوسع لاتخاذ القرارات وفق منطق اقتصادي قائم على الكفاءة والفعالية. وكذا بمدى التزام القائمين على التسيير بمبادئ الحوكمة الرشيدة. فإن تعزيز هذه الآليات وتطويرها يظل ضرورة لضمان تحقيق التوازن بين استقلالية المؤسسة وحماية المال العام، بما يساهم في تحسين أدائها ودعم دورها في التنمية الاقتصادية.