طرق التأليف في أصول الفقه: وتحررت قواعده، واتضحت معالمه واتخذ التأليف في أصول الفقه طريقتين مختلفتين، عرفت إحداهما بطريقة الحنفية أو طريقة الفقهاء، وعُرفت الأخرى بطريقة الشافعية أو طريقة المتكلمين. ١ - طريقة الحنفية أو طريقة الفقهاء: المؤلفون على هذه الطريقة يستنبطون القواعد الأصولية من الفروع الفقهية التي أفتى فيها أئمتهم فيثبتون الأصول التي يعتقدون أن أئمتهم لحظوها في فتاواهم واجتهادهم على ضوء ما نُقل عنهم من الفروع الفقهية، ثم يدافعون عنها ويُبينون صحتها وبطلان ما عداها. ولهذا فالمطلع على الكتب المؤلفة على هذه الطريقة يجدها أصولاً مستوحاة من الفروع الفقهية. وتمتاز هذه الطريقة بأنها عملية تطبيقية، لأنها تستخرج الأصول من الفروع المنقولة عن الأئمة، وهي ليست بحثاً نظرياً مجرداً عن التطبيق، بل هي لا تهتم بالمباحث النظرية التي لا تنبني عليها فروع فقهية. ومن أهم الكتب المؤلفة على هذه الطريقة ١ - الفصول في الأصول: لأبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص المتوفى سنة ٣٧٠هـ.