وظل مرشحو الأحزاب الثالثة والمرشحون المستقلون ظاهرة تتكرر في فترات منتظمة في النظام السياسي الأميركي، وإذا كانت الخبرة الأميركية تشير إلى عدم قدرة الأحزاب الثالثة على البقاء والاستمرار فترة طويلة، فقد قسم ترشيح ثيودور روزفلت من قبل حزب ثالث عام 1912 أصوات الناخبين الذين يصوتون عادة للجمهوريين ومكن الديمقراطي وودرو ويلسون من الفوز في الانتخابات دون أن يكون قد حصل على أكثرية مجمل أصوات الناخبين، ساهم رالف نادر في هزيمة المرشح الديمقراطي آل حور وفي مقابل هذه الاعتبارات وعلى الرغم من الأدلة القوية على سيطرة الأحزاب على الحياة السياسية الأميركية، وتكشف استطلاعات الرأي العام أن نسبة كبيرة من جمهور الناخبين تعتقد أن الأحزاب تساهم في تشويش القضايا أكثر من توضيحها، وأنه من الأفضل لو أنه لم يكن هناك ما يدل على الصفة الحزبية في بطاقات الاقتراع. كما أن الأحزاب الأميركية تواجه أيضا مشكلة ضعف الشعور النسبي بالالتزام الحزبي لدى الكثير من الأميريكيين، ووجود شريحة لا بأس بها من الناخبين الذين يعتبرون أنفسهم مستقلين، والاتجاه السائد بين نسبة مهمة من المواطنين الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة مجلة الممارسة تقسيم البطاقة الانتخابية، وهو ما ترتب عليه أن أصبح تقاسم سيطرة الحزبين على الفرعين التنفيذي والتشريعي للحكومة أمراً شائعاً في الحكومة القومية وحكومات الولايات (32).