جغرافية الولاية التاريخية الثانية: وجنوبا الولاية الأولى (الأوراس) ويحدها غربا الولاية الثالثة (القبائل) وشمالا البحر الأبيض المتوسط. 433 كلم، أي ما يقدر بنسبة 11% من المساحة الإجمالية لشمال الجزائر، كما تعبرها جبال الأطلس الشمالية التلية، وتسود المنطقة على مناخ البحر الأبيض المتوسط في المناطق الشمالية التي تتميز بفصلين أحدهما ممطر ودافئ وطويل شتاءا وحار جاف مع هبوب الرياح الساخنة ورطبة في كل فصول السنة في المناطق الساحلية والتلية. أسندت قيادة المنطقة الثانية إلى ديدوش مراد بمساعدة زيغود يوسف، وقد تم تقسيم المنطقة عشية اندلاع الثورة إلى أربع (4) نواحي هي: الشقفة، قسنطينة، الناحية الثالثة: هي ناحية عنابة، ومن الناحية الشرقية الحدود التونسية ومن الشمال تمتد من القالة إلى سوق الاثنين ومن الجنوب سطيف طريق الجزائر، ثانيا تصفيات الخونة: بعد اجتماع بني صبيح في نوفمبر 1955 جاء إحداث هيكلة جديدة للمنطقة بإشراف زيغود يوسف وعلى هذا الأساس عقد بن طوبال وهو قائد ناحية ميلة في 23 نوفمبر اجتماعا وتركزت جهوده في العمل التنظيمي وتوسيع هياكل الثورة ووأهمها تصفية الخونة والعملاء الذين يعرقلون مسار الثورة ومن هذه العمليات:  24 أفريل 1955 تصفية عضو بلدي في الميلية. أما بالنسبة للعمليات التي تركت صدى واسع عند الرأي العام فهي كالتالي:  عمليات التاسع ماي 1955 بالميلية: جاءت هذه العمليات لإحياء ذكرى 08 ماي 1945 التي لاتزال عالقة في أذهان كل جزائري،  نصب كمائن للقوافل العسكرية على الطريق 43 الرابط بين الميلية وسكيكدة، فكان خبر موته سعادة وابتهاج من قبل السكان ومازادهم إلا ثقة بالثورة. وكان الهجوم يوافق العيد الوطني الفرنسي فتكبد العدو خسائر موجعة.  أما ناحية السمندو فقد تم تصفية قائد بادة لمين في وسط مدينة الحروش كذلك عملية فج لرمال يوم 1 ماي 1955 قام فوج من الثوار حوالي سبعة عشر مجاهدا  أما ناحية عنابة: بعد انتفاضة 20 أوت 1955 بدأت تظهر الفرق العسكرية فيها ومن أهم العمليات العسكرية: قاد هذه المعركة شعبان لغرور. قام زيغود يوسف بعمليات إحياءا لذكرى 05 جويلية وهي ذكرى احتلال الجزائر 1830، وعلى سبيل المثال قام الشعب تحت حماية جيش التحرير الوطني في الناحية الشرقية من المنطقة بحرق وإتلاف: 70 مزرعة، قطع 40 هكتارا من الحوامض وهنا تأكد المجاهدون من إخلاص الشعب وأنه على كامل الاستعداد لمشاركة في الحرب ضد الاستعمار الفرنسي كما أن هذه العمليات غرست في نفوس الفرنسيين الهلع والخوف، ما جعلهم يغادرون القرى نحو المدن الكبرى. ومن خلال إيجاد حل لمشكلة التسليح والتموين من أجل تحقيق نشاط ثوري ناجح مع التحاق الشعب واحتضانه لها بكل قناعة والتزام. ومن هنا تبلورت عبثرية القيادة عند زيغود يوسف الذي شرع في تخطيط لهجومات 20 اوت 1955، العمليات العسكرية في الولاية الثانية: معركة جبل الحلفاء: تعتبر من المعارك الكبرى بالشرق الجزائري نظرا لأهميتها وحجمها الكبير، حيث كان عدد المجاهدين في حدود 340 مجاهدا ومسبلا. تفرقت الفصائل إلى سبعة أفواج فتمكركزت في أماكن صخرية واستعملت أسلحتها الآلية وبندقيتها الرشاشة ، واستشهد سبعة مجاهدين وجرح ثمانية آخرين. منعرج تتوفر فيه منافذ للانسحاب إلى الخلف ويختلف من مكان إلى آخر ويجيب الإعداد والتحضير الجيد له. حيث يتم تكوين فيالق منظمة تقوم بالعمليات التي تقوم بها الأفواج والفصائل وقد ألحقت خسائر كبيرة بالعدو وطبقت أول مرة بسكيكدة بعد احتفالات 08 ماي 1957، كما نصبت قوات جيش التحرير الوطني (فيالق يبلغ عدده 600 مقاتلا) بتاريخ 11 ماي 1957 كمينا لقافلة عسكرية فرنسية، تتكون من 17 حافلة عسكرية، معبأة بالجنود الفرنسيين، وبمجرد أن دخلت القافلة وسط الكمين فجاءتهم قوات جيش التحرير بإطلاق النيران من جانبين، خامسا الإعداد لهجومات 20 أوت 1955: فكرة الهجوم: يطالبونه بتكثيف الضغط على الجيش الاستعماري لتخفيف حصاره على الأوراس، جاء في مضمونها:"مارأيكم في عمليات شاملة تضم كل منطقة الشمال القسنطيني ويشارك فيها الشعب إلى جانبنا وتكون أهدافها فك الحصار على منطقة الأوراس وتكذيب الادعاءات الفرنسية بأنها قصت على الثورة، فغصب زبغود قاءلا: " بالعكس إن القائد يجب أن يكون في الصفوف الأولى، وإذا لم يكن كذلك فمستحيل نجاح أي عمل سواءا في الحرب أو البناء" تقرر خلال هذا الاجتماع توزيع المهام بين مسؤولي المنطقة الثانية حيث عين قائدا على كل ناحية. موعد الهجوم: حدد يوم الهجوم لإنطلاق العمليات، حيث اختير يوم السبت 20 أوت 0955 للأسباب التالية: على الدخول إلى المدينة وهم متنكرين في الزي المدني، حدد الهجوم على الساعة الثاني عشر زوالا بالضبط وهو وقت خروج الأوروبيين من عملهم لتناول وجبات غذائية، 4- عاد المجاهدون إلى نواحيهم فشرعوا في الاستعداد لليوم الحاسم، وبعث زيغود رسائل إلى قادة منطقة الأوراس والقبائل يدعوهم للقيام بنفس العمليات في مناطقهم، كما كلف قائد منطقة القابائل كريم بلقاسم بمهمة إيصال فكرة الهجومات لقادة مناطق الوسط والغرب الجزائريين، حتى تكون ثورة شاملة ضد الاستعمار يشارك فيها الشعب كله مع المجاهدين، تحديد المهام والمسؤوليات: بتوزيع المسؤولين على الأفواج، فاختير 39 هدفا مست كل من سكيكدة، وتم اختيار هذه الأماكن بالذات أهدافا للهجوم لكونها: 1- تحتوي على معسكرات للجيش الفرنسي ومطارات، 2- تشهد نشاطا مدنيا من قبل سكانها المعمرين، المقاهي والحانات، لتعطيل النجدات أثناء الهجوم؟ وذلك حتى يشعر العدو وخاصة الكولون بالأمن، وبالتالي يستمر بالضغط على جيشه بنجدته دون توقف، قصد إلحاق الخسائر به. اليوم الثاني 21 أوت 1955: خصص لنصب الكمائن في مختلف الطرقات، وتخزينها للوقت المناسب، وجمع الأدوية ووسائل العلاج. أدوات التخريب كالفؤوس، الخناجر. وفككت تعزيزاته العسكرية، كان ذلك في مؤتمر الصومام 20 أوت 1956، كذلك ازدياد عتاده بالإضافة للنتصارات التي حققها جيش التحرير الوطني جعلت في الجنود الجزائري نفي الجيش الفرنسي حافزا ليلتحقوا بالثورة وقسم الجيش إلى ثلاثة أقسام أساسية ويعتمد في تركيبه على وحدات معينة، أصبح له لباس خاص وقوانين يسير عليها وأصبح يتشكل الجيش من وحدات عسكرية أصغرها الفوج. أفراد جيش التحرير الوطني: يتألف الجيش الوطني من الجزائريين الرافضين للإستعمار ويتشكل كل من طبقات الشعب الذي سئم الظلم والحرمان والتهميش من الإستعمار فدعم الثورة بكل مايملك وينقسم إلى: كانوا في بداية الثورة يعيشون وسط السكان في بيوتهم، فالمجاهد: مصطلح أطلق على كل جزائري التحق بمحض إرادته بصفوف الوحدات النظامية لجيش التحرير الوطني للمساهمة في تحرير التراب الوطني بواسطة السلاح، المسبلون: تعني كلمة المسبل الشخص الذي يكرس حياته للعمل من أجل نجاح الثورة بكل إخلاص ونزاهة، فينفذها امام العيان دون أن يبالي بالخطر الذي يطارده في كل ثنايا المدينة وزواياها، وثلاثة كتائب مع عشرين إطارا أقر مؤتمر الصومام الرتب العسكرية وطلب من كل مسؤولي الولايات أن يطبقوها كالآتي:  الجندي الأول (كابورال): المسؤول عن أربعة مجاهدين  العريف الأول (سرجان شاف):مسؤول فرقة بها خمسة وثلاثون مجاهدا بينهم ممرصة؟  مسؤول قسم: مساعد أجودان.  مسؤول الناحية: ملازم ثاني (سول يوطنو)  عضو المنطقة: ضابط أول (يوطنو)  مسؤول المنطقة: صابط ثان (قبطان)  عضو الولاية ( صاغ أول: كومندون  مسؤول الولاية: صاغ ثاني (كولونيل) أما الصاغ الثاني فكان شعاره ثلاثة نجمات حمراء على الكتفين. واحتفظ بأسلوب القديم لأن المسؤولين كانوا معروفين فيما بينهم عرفت منطقة الشمال القسنطيني ضعف انطلاق التسليح،