لكن الإنفلونزا، وعندما شرعت تصف باستمتاع واضح كل وجع انتابها وكل خفقة نبض شعرت بها، «لا أظنك أكثر دهشة مني أنا نفسي أجابت ماريلا. لكنه سرعان ما خبا عندما وجدت نفسها أمام ذلك وقد اصطبغ وجهها بحمرة الغضب القرمزية وارتعدت شفتاها وارتجف وهي تركل الأرض ومع كل توكيد جديد على الكراهية كانت قدمها تركل الأرض بمزيد من القوة. لكن أن استمرت في مهاجمة السيدة ريتشيل دون أن يثني عزمها وقد انتصب رأسها عاليًا وقدحت عيناها بالشرر وأحكمت يداها قبضتيهما بينما تصاعد زفير انفعالها الساخط كهالة من غلاف جوي طاخ طاخ! أخذت أن تركل الأرض من جديد، كان هذا دليلا على أن باب غرفة السقيفة الشرقية في الطابق العلوي قد أُغلق بسورة غضب مماثلة. «في الحقيقة إني لا أحسدك على مهمتك التي ستضطلعين بها لتربية لكن ما نطقه لسانها كان مفاجأة لها هي نفسها في رغم أنها دهشت من نفسها مرة ثانية لتفوّهها بما فاهت به. بما أنه صار من المحتم علي أنا لست متكدرة ولا داعي لأن تزعجي نفسك بالتفكير بما حدث. إن إحساسي بالشفقة أرغب في توجيه نصيحة لك، رغم أني أفترض مسبقًا أنك سترمين بها عرض الحائط، وأنا أنصحك بإضافة قضيب من الخيزران إلى كلمات التوبيخ التي ستؤدبين بها تلك الطفلة، هذا إذا كان يمكن استعمال كلمة الهرولة لوصف مشية امرأة بدينة ذات خطوات متبخترة متهادية، أكثر من أسفها لاكتشافها هذا جميع تملك القدرة على تأديب طفلة بقضيب خيزران لا، النظيف.