بينما تركز الأضواء على الحرب ضد حزب الله في الشمال والرد الإسرائيلي على إيران، يبدو أن إسرائيل بدأت بتنفيذ خطتها لـ"اليوم التالي" لقطاع غزة. وقد أثار إعادة "الفرقة العسكرية 162" لجباليا ودعوة سكان شمال غزة لإخلائها نحو الجنوب عبر "محور نتساريم" احتمال تنفيذ "خطة الجنرالات" التي تهدف للسيطرة على شمال غزة، وإخلائها من السكان، وفرض حصار، لتحقيق أهداف الحرب ضد حماس، مثل استعادة المخطوفين وتقويض حماس عسكريا وسياسيا. وتؤكد صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية لا تضغط على صفقة تبادل الأسرى مع حماس، وتدفع نحو ضم المزيد من أجزاء غزة، بينما تُشير إلى قرار الانتقال إلى العمل في شمال غزة دون نقاش معمق، وربطه بضغط السكان على الانتقال للجنوب مع اقتراب الشتاء، وربما تمهيداً لتنفيذ خطة الحصار والتجويع. ويشير محللون إلى أن هذه الخطوات تدفع نحو السيطرة المدنية على غزة، مع تأكيدهم على أن هذه الخطة لا تقدم حلولاً سياسية أو ظروفاً لقيادة بديلة عن حماس، بل قد تُزيد إسرائيل مسؤولية إدارة أكثر من مليوني نسمة، وتُثقل كاهلها أمنياً وسياسياً وأخلاقياً واقتصادياً. وتُشير معظم التحليلات الإسرائيلية إلى عدم وجود إجماع على ضرورة العملية العسكرية الأخيرة في شمال غزة، مع وجود مخاوف من تعريض حياة المخطوفين للخطر.