لكن بالمقابل في ظل القانون رقم 06-01 و حسب نفس الوقائع فإن النموذج القانوني الذي ينطبق على الموظف هو جنحة إساءة استغلال الوظيفة طبقا للمادة 33 منه وليس جنحة الرشوة طبقا للمادة 25-2 من نفس القانون كونه غير مخلص في ذلك العمل، أما صاحب الحاجة فينطبق عليه نفس الوصف أي جريمة الراشي طبقا للمادة 25-1 من القانون المذكور أعلاهومن ناحية أخرى فإنه لا عبرة بالباعث الذي حمل الجاني على عرض الرشوة فقد يكون مشروعا أو غير مشروع، كما يستوي الأمر أن كان الوعد بالمزية أو عرضها أو منحها مباشرة للموظف أو بصفة غير مباشرة عن طريق الوساطة.وللإشارة كان السلوك المادي في المادة 129 من قانون العقوبات الملغاة يتم إما بلجوء الفاعل إلى التعدي أو التهديد وهي وسائل ترهيبية الإجبار الموظف على أداء ما طلب منه، الهبات الهدايا أو غيرها من الميزات وهي وسائل ترغبية و إما باستجابته الطلبات الموظف العمومي و التي يكون العرض منها علية لو وعد أو أية منفعة أخرى مقابل حصول الراشي على المنفعة التي يرغبها.