الفكر المالي في عهد أبي بكر الصديق ”رضي الله عنه” إن بداية عهد أبي بكر الصديق تلت وفاة النبي محمد ﷺ، ومنهم من لم يصدق، أقبلوا عليه، وأثنى عليه وتلا قول الله ” أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله عز وجل فإن الله حي لا يموت، قال: ثم تلا هذه الآية : ” وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ “[3] فأرتد قوم، ومنع آخرون زكاة أموالهم متأولين خطأً قول الله تعالى” خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً”[4]، غير أن القائد الذي ثبته الله شحذ الهمم ووجه الطاقات إلى ما ينبغي فعله للنهوض بالدعوة والدولة على ما تسمى عرفاً، فكانت أول قراراته “إنفاذ جيش أسامة” فأحتج الكثيرين من الصحابة ليس اعتراضاً، وإنما استفساراً عن هذا القرار في هذا التوقيت الذي تكاثرت فيه الأعداء وقلت الأعوان، وأشاروا عليه بأن نستخدم الجيش لحماية المدينة بعد كل ما سمعنا من أخبار، فلم يقبل منهم قائلاً “ما كنت لإحل عقدة عقدها رسول الله” أي ما أنا الذي يرد كلام النبي ﷺ ولو بعد مماته،