ومن ثم التأكيد على أهمية تطوير العمل كلها أدوات ووسائل نحو تحقيق في ذاتها - أهمية االستعداد الدائم للتعامل مع المجهول وتوقع المخاطر والمشاكل وضرورة تجهيز الخطط المرنة وبرامج الطوارئ - . /4* . الواقع الجديد: تعيش المنظمات المعاصرة واقعاً مختلفاً نتيجة التحوالت العديدة وتأثيراتها على نظام األعمال. والمنافسة من رجال األعمال الجدد ذوي الجرأة، وتعاظم التغييرات التقنية وغيرها من المتغيرات. - اضطراب الواقع االقتصادي في العالم وعدم استقرار ما يسمى النظام العالمي الجديد، والتنافس على السيطرة االقتصادية في العالم بين الواليات المتحدة األمريكية واليابان وأوروبا الموحدة، مع عودة نمور الواليات المتحدة األمريكية واليابان وأوروبا الموحدة، مع عودة نمور آسيا إلى استعادة توازنهم واستئناف عملية النمو بعد األزمة الطاحنة التي اجتاحتهم في عام . 0111 - تحلل المؤسسات التقليدية وظهور مؤسسات ونظم جديدة غير واضحة المعالم بعد - . اتجاه الكثير من الشركات الكبرى في العالم إلى االندماج في أو التحالف مع أو االستحواذ على شركات أخرى من أجل تكوين جبهات اقتصادية ذات قدرات تنافسية أعلى تمكنها من الصمود والبقاء في مناخ األعمال العالمي الجديد - . "Glocalization". * اإلدارة المعاصرة والنقلة الفكرية: يمكن وصف ما حدث من تطورات في مفاهيم اإلدارة المعاصرة بأنه نقلة فكرية Shift Paradigm أوجدت ً تستهدي به اإلدارةبناءا الحديثة في صراعها من أجل البقاء. وتتلخص هذه النقلة الفكرية فيما يلي: ً فكرياً جديدا إلى مجموعات من المفاهيم اإلدارية المرنة والمتغيرة باستمرار. - التحول من االنحصار في الظروف والمحددات المحلية واإلقليمية، إلى العولمة والمزج بينها وبين إلى العمليات اإللكترونية والتقنية الرقمية - . - التحول من الهياكل التنظيمية الهرمية الجامدة المبنية على أساس التخصص وتقسيم العمل حسب أفكار تايلور وفورد، إلى الهياكل المرنة الشبكية واالفتراضية المعتمدة على تقنيات المعلومات. - رضاء التحول عن أهداف الربح السريع وا وا . أصحاب رأس المال، إلى هدف النمو المتواصل رضاء أصحاب المصلحة هذه التحوالت تعكس معاني الحركية والديناميكية والتطور المستمر والقابلية للتعليم والتكيف مع الظروف، كما تبرز اآلثار المهمة لتقنيات المعلومات والتقنيات العالية بشكل عام، وتكرس السمات األساسية المتمثلة في منظمة األعمال الجديدة باعتبارها كائن حي يتعلم ويتطور ويتشابك مع غيره من الكائنات الحية في مناخ يتسم بالتعقد ويعتمد على التفكير واإلبداع اإلنساني والتراكم المعرفي المتواصل. /6. كان للتحوالت الفكرية الجذرية في مفاهيم وتقنيات اإلدارة المعاصرة تأثيراتها الواضحة على مفاهيم إدارة الموارد البشرية بدرجة واضحة. وتتمثل أهم تلك التأثيرات فيما يلي: - تغير النظرة إلى إدارة الموارد البشرية من كونها مجموعة أعمال إجرائية تتعلق بتنفيذ سياسات ونظم العاملين، إلى اعتبارها وظيفة استراتيجية تتعامل مع أهم موارد المنظمة وتتشابك مع األهداف واالستراتيجيات العامة لها. - االنطالق بفكر إدارة الموارد البشرية من االنحصار في مشكالت االستقطاب والتوظيف للعاملين حسب احتياجات اإلدارات التنفيذية المختلفة إلى االنشغال بقضية أكثر أهمية وحيوية وهي إدارة األداء وتحقيق اإلنتاجية األعلى وتحسين الكفاءة والفعالية. فقد أصبحت وظيفة إدارة الموارد البشرية في كثير من المنظمات تعادل في مستواها التنظيمي إدارات اإلنتاج والتسويق والتمويل. - إدماج أفكار وتقنيات إدارة التنوع في فلسفة إدارة الموارد البشرية للتعامل بكفاءة مع مختلف نوعيات العاملين في المنظمات ذات االتجاه نحو العولمة - . االنتشار في عمليات البحث واالستقطاب إلى سوق العمل العالمي وعدم في السوق المحلي بحثاً قدرة على تحقيق أهداف المنظمة بغض النظر االنحصار عن أفضل العناصر وأكثرها عن اعتبارات الجنسية والمواطنة التقليدية. - النظر إلى مهام إدارة الموارد البشرية باعتبارها عمليات متكاملة ومترابطة، وليست إجراءات مستقلة ومنقطعة الصلة. وبهذا يمكن استثمار المعلومات والخبرات الناشئة من بعض العمليات في تطوير وتحسين كفاءة عمليات أخرى. - إدماج تقنيات المعلومات ً على االستثمار وليست مجرد نفقات - تبني مفاهيم وتقنيات إدارة الجودة الشاملة في عمليات إدارة الموارد البشرية، واعتبار مختلف اإلدارات التي 18 المتخصصين العاملين في التقسيم التنظيمي المختص بشئون الموارد البشرية . وعلى ضوء ما تقدم يمكن تبيان تأثير المعرفة وتكنولوجيا المعلومات على إدارة المو ارد البشرية: -/5تأثير المعرفة في إدارة الموارد البشرية لقد أنتجت الثورة المعرفية آثا ارً هائلة في فكر ومنطق إدارة الموارد البشرية يمكن رصدها في التالي: - اكتشاف أهمية مصادر المعرفة الداخلية المتمثلة في األفراد ذوي االختصاصات والقدرات التي يوظفونها في واحدا ل تلك المصادر ً أنواع متميزة من األنشطة تمثل من أهم مصادر إنتاج الثروة في المنظمة المعاصرة وتشم كل من يعملون أعماالً ذهنية في المنظمة من الباحثين في مجاالت بحوث التسويق وبحوث تطوير المنتجات، والعاملين في الموارد البشرية مثل المدربين وخبراء العالقات اإلنسانية، ثم مجموعات العاملين في المجاالت الجديدة من محللي المعلومات ومبرمجي الحاسبات اآللية وأخصائي الشئون الدولية العاملين في رسم برامج العولمة للمنظمات وغيرهم ممن يباشرون ما يسمى باألنشطة المعرفية بشكل أو آخر، وقد أصبح هؤالء يمثلون نسبة متزايدة في سلسلة القيمة ألي منظمة. - اكتشاف أهمية المصادر الخارجية للمعرفة التي يمكن لإلدارة االستفادة من رصيد الفكر والمعرفة المتاح لها في حسن تفهم الظروف المحيطة والكشف عن سبل تطويرها وابتكار األفضل من األدوات واآلليات الستثمار الفرص المتاحة أو إلنشاء الفرص التي تتفق ومصالح اإلدارة . والموزعين وطوائف عديدة من المتصلين بشئون المنظمة وعملياتها بشكل مباشر أو غير مباشر وحتى المنافسين. هؤالء جميعاً يمتلكون "معرفة" أي أفكار، قيم معتقدات، وتقنيات ال تتوفر ال استغرقتللمنظمة، ويعتبر الحصول على تلك 19 ومن ثم بدأت إدار ة الموارد البشرية في تطوير أساليبها في االستقطاب واالختيار بحيث تحصل على األفراد األكثر معرفة من ناحية، وكذا تعمل على تطوير وسائل انفتاح أفراد المنظمة على مصادر المعرفة الخارجية من خالل المشاركة الجادة والمخططة في الفعاليات ذات العالقة كالمؤتمرات والندوات وورش العمل، - إدراك حقيقة هامة، وهي أن المعرفة في تطور، وأن لكل عصر معارفه، ومن ثم فإن ما يتحقق لإلدارة من معرفة ينبغي أن ينعكس على المنظمة فيعيد تشكيلها وترتيب أوضاعها لتتناسب مع معطيات العصر، ونتائج التعامل مع األسواق والعمالء والمنافسين، ويتم توظيفها في تطوير الهياكل واألفكار واألساليب واألنشطة والمعامالت وكل ما يجري في المنظمة وما ينتج عنها، بحيث تصبح المنظمة شأنها شأن الكائن الحي الذي يتعلم من تجاربه ويكتسب مفاهيم ومدركات وخبرات ودوافع متجددة تسهم في تطوير سلوكه وتجديده وبذلك يصبح الدور األهم لإلدارة هو ضرورة توظيف المعرفة المكتسبة في تطوير المنظمة. من جانب آخر، كان لهذا االكتشاف تأثيره في أساليب تنمية وتطوير الموارد البشرية من خالل تخطيط التدريب والتنمية على فترات ومراحل يقصد بها أن تستمر طوال الحياة الوظيفية للفرد، وتكون بذلك وسيلة لتجديد المعرفة التي يتمتع بها الفرد، وضمان عدم تجمده اكتشاف طبيعة المعرفة المتميزة التي تفرقها عن باقي التعامل فيها، ذلك أن المعرفة خالفاً الموارد ال تنقص باالستخدام وال الموارد األخرى التي يتاح لإلدارة لغيرها من بل على العكس فإن المعرفة تنمو وتتطور كلما زاد انتشارها وتداولها بين الناس. ومن هذه الفكرة ً يركز على أهمية فتح قنوات االتصال وتيسير تدفقات المعلوماتً جديداتكتسب إدارة الموارد البشرية بعدا والمعرفة بين قطاعات وجماعات العمل المختلفة لتحقيق الفائدة األعلى الناشئة من هذا النمو المتصاعد للمعرفة نتيجة التداول والتعامل فيها. - إدراك حقيقة أن الجانب األكبر من أنشطة أي منظمة الواقعة على سلسلة القيمة إنما هو في األساس "أنشطة خدمية أساسها وركيزتها المعرفة. أو الحصول على تلك الخدمات المعرفية من منظمات أخرى متخصصة، فقد تكونت مجموعة من المفاهيم المهمة في فكر إدارة الموارد البشرية المعاصرة تتمثل فيما يلي: -0 من المفيد للمنظمة أن تركز مواردها البشرية الداخلية ألداء وتنمية عدد قليل من األنشطة المعرفية ومصادر مثالً متميزة، القوة الخدمية التي تنجح من خاللها في خلق تميز واضح ومستمر لدى عمالئها ] قواعد بيانات خبرات فنية أو تنظيمية غير مسبوقة. ، أما بالنسبة لباقي األنشطة الالزمة فهي تسعى للحصول عليها من 20