تذاكر جَمَاعَةٌ فيما بينهم أخبار معن بن زَائِدَةَ، فَقَامَ أَعرابي وآلى ) على نَفْسِهِ أَنْ يُغْضِبَهُ؛ فقالوا : إِنْ قَدِرْتَ على إِغْضَابِهِ فَلَكَ مِئَةُ بَعِيرٍ، فَانْطَلَقَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ، وَعَمَدَ إِلى شَاةٍ لَهُ فَسَلَخَها ثم ارْتَدى بإهابها، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَعْنٍ بِصُورَتِهِ تِلْكَ وَوَقَفَ أَمامَهُ طافح العينين كالخليع ، وَتَارَةً يَنْظُرُ إلى السماء ثم قال : أَتَذْكُرُ إِذْ لِحَافُكَ جِلْدُ شَاةٍ وَإِذْ نَعْلاكَ مِنْ جِلْدِ الْبَعِير قالَ مَعْنَ: أَذْكُرُ ذَلِكَ وَلَا أَنْسَاهُ يا أخا الْعَرَبِ، فَقَالَ مَعْنَ: سُبْحانَهُ وَتَعالى، فقال الأَعرابي: فَلَسْتُ مُسَلِّمًا ما عِشْتُ حَيًّا على معن بتسليم الأمير قال مَعْنَ: إِنْ سَلَّمْتَ رَدَدْنَا عليكَ السَلامَ، فقال الأعرابي:تذاكر جَمَاعَةٌ فيما بينهم أخبار معن بن زَائِدَةَ، وأطالوا في ذلك، فَقَامَ أَعرابي وآلى ) على نَفْسِهِ أَنْ يُغْضِبَهُ؛ فقالوا : إِنْ قَدِرْتَ على إِغْضَابِهِ فَلَكَ مِئَةُ بَعِيرٍ، فَانْطَلَقَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ، وَعَمَدَ إِلى شَاةٍ لَهُ فَسَلَخَها ثم ارْتَدى بإهابها، جاعلاً باطِنَهُ ظَاهِرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَعْنٍ بِصُورَتِهِ تِلْكَ وَوَقَفَ أَمامَهُ طافح العينين كالخليع ، تارَةً يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، وَتَارَةً يَنْظُرُ إلى السماء ثم قال : وَإِذْ نَعْلاكَ مِنْ جِلْدِ الْبَعِير قالَ مَعْنَ: أَذْكُرُ ذَلِكَ وَلَا أَنْسَاهُ يا أخا الْعَرَبِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : فَسُبْحانَ الَّذِي أَعْطَاكَ مُلْكًا