ان نبدأ بالإشارة الى التغير الذي طرأ على مفهومها خلال سنوات طويلة. فعندما بدأت الرياضة قبل مئات السنين، كانت تنافسا شبابيا يهدف الى زيادة مهارات القتال لدى الرجال، فانحصرت الرياضة باضرب بالرمح وتسابق بالخيل، بعد ذلك بأزمنة، بدأ الحديث عن الرياضة بمفهوم جديد، على انها تنافس بين الشباب من اجل اذكاء روح العمل الجماعي والتنافس الشريف وزيادة اللياقة الجسدية، عندها بدأت تظهر الرياضات غير القتالية التي تدور اغلبها حول الكرة، سواء كانت الكرة التي تضرب بالقدم او باليد او بالمضرب او غيرها. فبدأ يظهر مفهوم أكثر حداثة للرياضة، وهو ان الرياضة يجب ان تكون للجميع، لما ظهر لها من إثر مهم في حماية الانسان مما سمي بأمراض العصر. فلقد وجد ان صحة الانسان - سواء اكان رجلا أم امرأة - قد باتت تتراجع امام وسائل الراحة الحديثة، ان اجسادنا تتعب بكثرة الراحة كما تتعب تماما بزيادة الارهاق. هروبا من امراض الارهاق، حيث اوقع نفسه في امراض مرتبطة بالراحة والجلوس المتواصل، ان طبيعة الحياة والعمل في السابق كانت تجبر كلا من المرأة والرجل على الحركة اليومية، مما لم يدع مجالا للحديث عن الرياضة. وبحكم تغير طبيعة اغلب الاعمال من انشطة جسدية الى انشطة ذهنية وادارية، فقد ظهرت الحاجة الى الحديث عن الرياضة كمفهوم عام، وتعريفها في نظري انها 'حركات مفتعلة غير منتجة' تجعل الانسان يتعرق ويتعب حتى يحمي نفسه من امراض الكسل والراحة. والمرأة بالذات لها قصة مع الرياضة، حيث يبدو ان جسدها أكثر تضررا بالسكون والجلوس من جسد الرجل. فالجدير ان المرأة حين ارتاحت اعمالها المنزلية المختلفة، أصبح من الضروري ان تعوض ذلك بالرياضة، حيث ان المرأة كما يبدو يجب ان تبقى مخلوقا منتجا. ومن هنا نستطيع القول ان الحديث عن المرأة والرياضة لا يأتي من باب المتعة والتسلية فقط، بل من باب الصحة والعافية كذلك،