كلمة الرئيس جمال عبد الناصر فى الاتحاد القومى فى حلب أيها الإخوة: لمست فى زياراتى لجميع أنحاء جمهوريتنا العربية المتحدة الشعب العربى الواعى الذى يخلق، ولمست فى هذه الأيام القليلة المزيد من الصفات التى تكمن بين أبناء شعبنا، الطريق السوى الذى يتمشى مع أهدافه ومع أمانته ومع آماله. ولم يكن أى فرد قادراً على أن يضعها موضع التنفيذ، ولكنها كانت إرادة هذا الشعب الخلاق. وحينما اتفقت إرادة هذا الشعب على الوحدة سار الجميع فى ركب الوحدة. سرنا جميعاً لنضع إرادة الشعب موضع التنفيذ. هو شعب واع، حينما قاوم السيطرة المستغلة الخارجية، وحينما قاوم كل الأساليب التى اتبعت بواسطة الاستعمار لتفتيت وحدته وتقسيمه وإنهاء قوته. وكل ما يجرى من حوله. ولهذا فإن الشعب حينما عقد إرادته على الوحدة، كان السباق فى أن يعرف أن الوحدة هى سبيل القوة، وأن الوحدة هى سبيل البقاء، وأن الوحدة هى سبيل التقدم، وحتى يمكن للأهداف التى كافح الشعب من أجل تحقيقها أن تتحقق وتتحقق بسرعة كما كنا نريدها أن تتحقق دائماً. وسار الشعب فى طريق وحدته واجتمعت كلمة الشعب فى طريق وحدته بجميع فئاته وجميع أبنائه، ولم يخرج عن الوحدة إلا الشيوعيين الذين كانوا يبيتون لهذا الإقليم شراً،