فتعجب الملك أكثر وقال : وما سبب ذهاب كل هذه الأعداد إليها وبالتحديد في ذلك الوقت ؟، فتعجب الملك من هذا الكلام وقال لوزيره : يتاجرون ويحجون ؟ هذا معناه أن المكان المسمى بمكة له كثير من الأهمية، إنتبه الملك أبرهة في كلام الوزير وكيف أن لوجود الكعبة المشرفة في مكة أثر كبير في نشاط التجارة وإزدهار البلد، وقال متحدثاً إلى نفسه : لو قمت ببناء بيت يماثل الذي يوجد في مكة ودعوت الناس إلى أن يحجوا إليه، سوف تكون مملكتي مركز للتجارة صخم وتتدفق الأموال إلى البلد من كل مكان في العالم. وعندما حضر الرجل إلى الملك قال له : أمرك يا سيدي الملك، وقال : أريدهم أن يأتوا لتلك الكنيسة التي سوف توجد في المملكة حتى يحجوا ويتاجروا ويمتنعون عن الذهاب إلى مكة. وهنا ذهب الوزير إلى الملك ليخبره بالأمر: وقال له : يا مولاي قد إنتهى العمال من بناء ما طلبت، فرد عليه أبرهة وقال : الآن عليك أن ترسل إلى كل شيوخ القبائل والأمراء والناس دعوات ليقوموا بالحج هذا العام إلى كنيستي، وهنا بلغ كل أهل مكة أن هناك جيش قوي وفيل عليه ملك سوف يدخل بلدهم. وبالفعل قابل الملك وعندما دخل على الملك فاندهش الملك بأنه ذو هيئة جميلة ومظهر مهيب.