وشاء الرحمن أن يرد للابن ما فعله، بعد أن غدر به أصدقائه وقرروا أخذ كل أمواله التي تركها له والده، وبالفعل نجحوا في ذلك بمساعدة فتاة من رفقاء السوء، ولم يستطع الشاب تحمل الهزيمة فقام بقتل الفتاة وقتل أصدقاءه ونتج عن ذلك دخوله السجن لارتكابه جريمة القتل، ونظرًا لأن الله سبحانه وتعالى ليس بغافل عما يفعله الظالمون ولكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار أصيب الشاب في السجن بضربة خفيفة بذراعه نفس الذراع الذي ضرب به والده، وأجمع الأطباء جميعًا أنه ليس هناك أي حل سوى قطع الذراع وبعدها مباشرة بدأ الابن العاق لوالده في استعادة كافة الذكريات المؤلمة التي جعلته يصل إلى هذا المصير المظلم بما فعله في والده وفي حياته بأكملها، ليس له أب يحميه من غدر وتقلبات الزمان ولا له أم تواسيه في تلك المحنة، وتعلم الابن الدرس ورجع إلى الله سبحانه وتعالى ولكن كان ذلك بعد فوات الأوان وبعد أن فقد كل شيء.