يتحدد النمو الجسمي بالتغير الكمي والنوعي لجسم الكائن حيث يتفاوت الأطفال فيما بينهم من حيث الطول والوزن باختلاف الجينات (المورثات) والمستوى الاقتصادي والثقافي. وتعتبر مرحلة الروضة من 3-6 سنوات مرحلة الحركات الأساسية. حيث يحقق الطفل مزيداً من التحكم والسيطرة على قدراته الحركية. ويقسمها البعض (قناوي، حركات انتقالية وتتضمن المهارات التي تستخدم في تحرك الجسم من مكان إلى آخر، أو انطلاق الجسم إلى أعلى. ومن أمثلة ذلك المشي والجري والقفز بأنواعه المختلفة. حركات التحكم والسيطرة وتشتمل على عضلات الجسم الكبيرة والصغيرة (الدقيقة) وذلك باستخدام الأطراف كاليدين والرجلين. وكذلك استخدام أجزاء أخرى من الجسم. حركات الثبات واتزان الجسم تعكس حركات الثبات واتزان الجسم تطور نمو قدرة الطفل على التحكم في وضع الجسم من حيث الثبات والحركة. ويشير معدل النمو الجسمي في هذه المرحلة بشكل أبطأ من المرحلة السابقة (مرحلة المهد) ويصل النمو الجسمي في السادسة إلى حوالي 34% من النمو النهائي. ويترتب على هذا تغير في نسب أجزاء الجسم بحيث تقترب أكثر من نسب الشخص البالغ. ويقل تدريجياً المظهر الطولي. ويزداد نضج الجهاز العصبي. وتقوى العضلات ويزداد حجم عظام الجسم وصلابتها بنسبة ملحوظة وتكون نسبة الماء والمواد البروتينية فيها أكبر مما هو موجود عند الكبار. كما أنها تحتوي على كمية أقل من المعادن. مما يقلل من مقاومة العظام للضغط ويجعلها عرضة للكسر. ويؤثر نمو المهارات الحركية للطفل على جميع مظاهر النمو الأخرى. وكلما اتسع نطاق البيئة التي يتحرك فيها الطفل كلما ازدادت خبراته ونما عقلياً. ويستطيع أن يعتمد على نفسه في تناول طعامه ولبس ملابسه واستخدام الحمام. وما إلى ذلك. مما يدعم محاولاته للاستقلال عن الكبار. ويستطيع الأطفال من 3-4 سنوات المشي والجري ولكن يختل توازنهم أحياناً لأن التناسق بين أعضاء جسمهم لا يزال ضعيفاً. ويجد أطفال هذه المرحلة صعوبة في الوثب والقفز وبعض المهارات الأخرى. التي تتطلب حفظ التوازن والدقة والمهارات الفائقة. ونظراً لأن نمو العضلات الكبيرة يسبق نمو العضلات الصغيرة. فإن أطفال هذا العمر يحتاجون إلى استخدام عضلاتهم الكبيرة أكثر من الصغيرة. ويحب أطفال هذا العمر العمل بأيديهم. ولكنهم يحتاجون إلى المساعدة عندما يفقدون تأزرهم العضلي. حيث ينقصهم التناسق في عضلات الأيدي الصغيرة. ويفضل إحساسه المتزايد بالتوازن يستطيع الآن أن يمشي بكل ثقة وأن يجري بكل رشاقة وبعد أن تعلم النزول على السلالم أصبح الآن بإمكانه أن يثبت عليها درجة درجة بقدميه الاثنين معاً. ويستطيع أطفال الثالثة بالأنشطة الموسيقية الخاصة الجري والوثب والعدو مع الموسيقى. كما يستطيع أطفال هذه العمر أيضاً اللعب بأصابعهم ويتمكنون من مهارات الإنشاء والبناء التي يكتسبونها من لعبة بناء برج من المكعبات، أو لضم خرز كبير، أو التشكيل بالصلصال أو الطين أو الرمل وتقليد دائرة مرسومة هذا إلى جانب اشتراكهم في تمثيل القصص الدرامية لهم. كالطير مثل الحمام والعصافير أو القفز كالأرانب أو الزحف كالثعابين وما إلى ذلك. ويستطيعون أيضاً رمي كرة كبيرة أو كيس رمل كبير نحو الهدف المسافة متر تقريباً. ويستطيعون مسك قلم التلوين ولكن يصعب عليهم التخطيط به. في المرحلة السابقة كان الطفل يستعمل قدميه في دفع العجلة بأن يرتكز على الأرض. ولكنه الآن أصبح بمقدوره تحريكها مستعملاً بدالها . وباستعانته بنموذج أمامه فإنه يكون بمقدوره الآن رسم صورة انسان والى جانب ذلك يرسم دوائر معالمها أكثر ثباتا (2002 , و الطفل قوة في يديه ومقدرة أكبر على تفهم قواعد الحركة. ولو حاولت مساعدته بتعليمه الطريقة الصحيحة فسوف يتمكن من بناء جسر بثلاثة مكعبات (2002 , Berk). يمسك طفل الثالثة الأشياء بأمان أكثر وبذلك، يتمكن إلى حد ما استعمال الملعقة والشوكة ويتمكن طفل الثالثة من التفرقة بين الأشكال البسيطة ويقارن الأشكال بعضها ببعض Papalia& olds, أما الأطفال من عمر : 4-5 سنوات فانهم يتسمون بالحماس الذي يدفعهم إلى التسرع لعمل أي شيء وهم يحبون صحبة الأصدقاء بالرغم من حدوث مشاجرات من أجل امتلاك أدوات اللعب. وهم أكثر استقلالاً عن الكبار من أطفال الثالثة. ويعملون الكثير من الأشياء بمفردهم. ويفوق نموهم العقلي والجسمي نمو أطفال الثالثة، وتعد الروضة جزءاً هاماً من يوم الطفل في هذه السن لأنها تعدهم لتلقي التعليم المدرسي. وتساعدهم على النمو والتعلم الذاتي خصوصاً وإنهم في هذه العمر يكونون مليئين بالحياة والإصرار على استمرار التعليم. ويتميز أطفال هذه المرحلة بالنشاط الزائد وكثرة الحركة. ويستخدمون عضلاتهم الكبيرة للوثب والتسابق والقفز ورمي الكرة والتسلق والعدو، وهم يحبون عادة اظهار مهاراتهم الجسمية الجديدة، أو التمارين التي أتقنوها. وأحياناً يكون طفل الرابعة عدوانياً ميالاً للعنف مؤكداً لذاته من خلال قوته البدنية. كما يميلون إلى فض منازعاتهم بقبضة اليد واللكمات . ومع التدريب والتوجيه يستطيع طفل هذه العمر اكتساب مهارات خدمة الذات حيث يبدأ الأطفال في هذه العمر بخلع وارتداء ملابسهم إذا كانت بسيطة حيث تكون قد نمت عضلاتهم الصغيرة بدرجة كافية تؤهلهم لذلك وللإمساك بالأدوات. ومع نهاية سن الرابعة، وبداية سن الخامسة يتمكن الطفل من مسك المقص وخرامة الورق وما إلى ذلك، كالرسم البسيط ومسك القلم بشكل مقبول. ولكن هذا لا يعني سيطرته على الكتابة فهي مهارة معقدة تتطلب نضجاً أكثر في وظائف أصابع اليد. وتوافقاً وتازراً فيما بين حركة العين واليد. وفي هذه المرحلة من العمر تبدأ لدى الأطفال إتقان مهارات الإنشاء والبناء ومهارات القبض على أدوات الرسم والكتابة وكلها مهارات ترتبط بالتحكم والسيطرة على العضلات الصغيرة (الدقيقة) وإن كان التناسق لا زال ضعيفاً في عضلاتهم الصغيرة. ويمكن لأطفال هذه العمر أيضاً قذف كرة كبيرة في الهواء أو التقاطها. ويتسم الأطفال من الخامسة إلى السادسة بالمرح ومن السهل التعامل معهم. وغالباً ما يتسمون بالسكون في بعض الفترات. وقد يبدو عليهم النضج أكثر من الأطفال الأصغر سناً، وربما يعود ذلك إلى أنهم يحاولون جادين اختيار الشيء الصحيح وإدخال البهجة على الكبار وهؤلاء الأطفال أكثر امتثالاً وانسجاماً مع محيطهم الإجتماعي وبالرغم من أنهم ما زالوا يتمتعون بالتظاهر واللعب الإيهامي، إلا انهم يفضلون العالم الواقعي. ويحاولون تذكير الآخرين بالحقائق الواقعية وهم يسعدون جداً حين يلعب الكبار معهم. كما يتسم أطفال الخامسة بالتحرك المستمر والنشاط الذي يتجلى في أعمالهم واثناء لعبهم. وهؤلاء الأطفال يحبون الحركة والصحب في حديقة الروضة وأفنيتها. ويستمتعون بهذه الألعاب الصاخبة وتتسم أجسامهم بالرشاقة وخفة الحركة وتكون أعضاء جسمهم أكثر تناسقاً ويعتمدون على انفسهم في الكثير من الأمور حيث أصبح عضلاتهم الكبيرة والصغيرة أكثر مرونة كما يظهر تحكمهم فيها نتيجة النضج . فهم عادة يتعلمون ربط الحذاء وإغلاق أزرار القميص وسوستة البنطلون أو الجاكيت. ويستعملون اقلام الرصاص والأقلام الملونة والوان الشمع ويتحكمون لفترات طويلة فيها. اذا أتيح لهم وغالبا ما يفجرون هذه المهارات. وهم اكثر سرعة ورشاقة في اداء المهارات الحركة عن طفل الرابعة وقدراتهم على حفظ توازنهم تمكنهم من ركل الكرة ورميها. والتقاطها دون الاستعانة بأجسامهم . ويستطيعون السير في الخطوط مستقيمة والفقر والوثب وركوب الدراجة. والجري والقفز والتسلق والتعلق والزحف والتكور. وهم يميلون الى ممارسة الأنشطة والألعاب المنتظمة ذات القوانين وما إلى ذلك . ويتسم اطفال السادسة بالنشاط أيضاً والانطلاق. ويتميزون بروح المغامرة وارتفاع الرح المعنوية لديهم والرغبة في التحدي وهم أكثر رغبة في تأكيد استقلالهم عن أطفال الخامسة ويفتخرون كثيراً بالمهارات التي يكتسبونها وخاصة القدرة على معرفة الحروف وقراء بعض الكلمات عندما يتمكنون من ذلك. وأطفال السادسة مستكشفون ومغامرون فطاقتهم غير محدودة. ويحدثون جلبة اثناء لعبهم ويستمتعون بالمصارعة والتأرجح والجري وركوب الدراجات ولعب الكرة، يشتمل النمو الجسمي في هذه المرحلة التغير التشريحي كماً وكيفاً وحجماً وشكلاً ووضعاً ونسيجاً. وتعد هذه المرحلة مهمة جداً خاصة فيما يتعلق منها من ناحية الزيادة في الحجم ونواحي النمو الحركي كافة. فيكتمل في هذه المرحلة نمو الاسنان المؤقتة وتبدأ بالتساقط لتظهر الاسنان الدائمة. ويحدث للطفل اضطراب من عملية التسنين وينمو الرأس بشكل بطيء حتى يصل في نهاية هذه المرحلة إلى مثل حجم رأس الراشد كما تنمو الأطراف بشكل سريع. وينمو الجذع بدرجة متوسطة. وفي نهاية السنة الثالثة من عمر الطفل يكون طوله حوالي 90 سم. ثم يتباطأ نمو الطول حتى يصل إلى معدل ) - 8 - 7 - 6 سم ) خلال السنوات التالية (6. 5,4, 3) ويتزامن نمو الطول مع إبراز نمو الجذع واستطالة العظام وفقدان الشحم الذي لوحظ على نمو الطفل في مرحلة الرضاعة كما يزداد الوزن بمعدل كيلوغرام واحد تقريباً في السنة. ويلاحظ على الطفل في هذه المرحلة بطء النمو عنه في المرحلة السابقة خاصة ما يتعلق منها بالحجم والوزن ويزداد الهيكل العظمي نضجاً ويبدأ جزء كبير من الغضاريف في الهيكل العظمي للتحول إلى عظام. لكنه يبقى غير ناضج، بينما تزداد عظام الجسم حجماً وعدداً وصلابة مع النمو . وتزداد سرعة نمو العضلات الكبيرة في هذه المرحلة على العضلات الصغيرة الدقيقة. مما يشير إلى تطور كفاءة الطفل في قيامه بالحركات الكبيرة وفشله نسبياً في القيام بالحركات التي تتطلب تأزراً عضلياً دقيقاً. وتبرزاهمية النمو العضلي في هذه المرحلة لكونه يلعب دوراً بارزاً في تدعيم جهود الطفل في التحكم في جسمه وضبط عضلاته. ويلاحظ وجود فروق بين الجنسين من ناحية الوزن حيث يكون الذكور أكثر وزناً بدرجة طفيفة عن الإناث، وأكثر حظاً منهن في النسيج العضلي.