أن نقلت هذه القوات من الجبهة المصرية وأكملت دعوة الاحتياط وزجتها في معركتها مع الجيش السوري، تراجعت القوات السورية مشكلة "وضعية الدفاع". وكان على القوات الأردنية أن تؤمن الحماية ضد أي اختراق للقوات الإسرائيلية للجبهة الأردنية والالتفاف على القوات السورية من الخلف، كما كان عليها الاستعداد للتحرك إلى الأراضي السورية أو التعرض غرب النهر لاستعادة الأراضي المحتلة في حال استعادة الجولان وسيناء من قبل القوات السورية والمصرية، وأدت الإجراءات هذه إلى مشاغلة قوات العدو الإسرائيلي، فالجبهة الأردنية من أخطر الجبهات وأقربها إلى العمق الإسرائيلي، هذا الأمر دفع إسرائيل إلى الإبقاء على جانب كبير من قواتها تحسباً لتطور الموقف على الواجهة الأردنية. ورغم عدم إعلام الأردن بالحرب قبل وقوعها فقد تحرك اللواء المدرع 40 إلى الجبهة السورية، ووضع تحت امرة الفرقة المدرعة العراقية والتي وصلت إلى الجبهة السورية قبل وصوله بيومين، وتموضع اللواء 40 على يسار الفرقة العراقية، من خلال: أ‌- إشغال جزء من القوات الإسرائيلية على طول امتداد الجبهة الأردنية وحرصها على تعزيز قواتها على الجبهتين السورية والمصرية. إن مشاركة اللواء المدرع الأردني40 في حرب تشرين1973 تستحق الكثير من الاهتمام والبحث من قبل المحللين والمختصين تماماً كما تستحق بطولات الجيش المصري والسوري أن يكتب عنها، فهؤلاء رفعوا رأس الأمة عالياً، وفي يوم 22/10/73، القاضي بوقف إطلاق النار، ب‌- إلغاء الهجوم والقبول بقرار وقف اطلاق النار بعد توقف القتال على الجبهة المصرية.