وكان سير الصلاة ولبها إقبال القلب فيها على الله وحضوره بكليته بين يديه فإذا لم يقبل عليه واشتغل بغيره وَلَهَا بحديث النفس، كان بمنزلة وافد وفد إلى باب الملك معتذراً من خطئه وزلله مستمطراً لسحايب جوده ورحمته مستطعماً له ما يقوت قلبه؛ ليقوى على القيام في خدمته، فلما وصل إلى الباب ولم يبق إلا مناجاة الملك، واشتغل عنه بأمقت شيء إلى الملك وأقله عنده قدراً، والملك شاهد ذلك