-القوه القاهرة: ( المفهوم ) هي القوة التي يترتب عليها استحالة تنفيذ الإلتزام ، وهي كل أمر أجنبي لا يستطيع المتعاقد أن يتوقعه، فيُقصد بها ما يلحق التصرف بعد وجوده من ظروف مادية تجعل من المستحيل الوفاء بالإلتزامات الناشئة عنه، تعجز معه الإرادة على توقعها أو دفعها، وفي حال تحقق القوة القاهرة، فإن العقد يجب فسخه. وقد جاءت المادة 339 من قانون المعاملات المدنية العماني لتؤكد ما تقتضيه طبائع الأشياء من أن الإلتزام ينقضي إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا… حيث جرى نص هذه المادة بالآتي: (ينقضي الإلتزام إذا ثبت المدين أن الوفاء به مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه). فمثلا، لأن عدم التنفيذ لا يرجع إلى خطأ أو غيره وإنما بسبب حدوث (القوة القاهرة) التي تتمثل في الزلزال. ولا يستطيع توقعه أو الاحتراز منه أو دفعه، وما صحبه من تأمينات عينية أو شخصية، وتبرأ ذمة المدين، ويسقط الالتزام المقابل الثابت على الدائن، فيرد كل واحد منهما للآخر ما تسلمه منه، لأنَّه لا تكليف بمستحيل، وانفسخ العقد من تلقاء نفسه))، لعدم حصول الخطأ من المدين، وقد نطقت بذلك المادة 177 من قانون المعاملات المدنية العماني: ((إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كآفة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المضرور كان غير ملزم بالتعويض ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك)). وهو المدين؛ لأن الأصل تنفيذ الالتزام بعد أن قام العقد صحيحا بأركانه وشروطه. ووفق النص، ففي العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى تنفيذ الالتزام بسبب استحالة التنفيذ، انقضت مع هذا الوضع الالتزامات المقابلة له ويتم فسخ العقد لهذا السبب. وإذا تم فسخ العقد تتم إعادة أطرافه المتعاقدة إلى الحالة التي كانت قبل العقد، خاصة وأن استحالة التنفيذ تدخل العقد في دائرة الفسخ.