لقد ساد اعتقاد سابق بأن التدريس هو أساليب وطرائق يشكلها المعلم، وفي الحقيقة أن ما يمارسه المعلم من إجراءات وأساليب وطرائق يشكل جزءاً يسيراً من عملية التدريس التي هي علم وفن، وجانب إنساني واجتماعي وتطبيقي ومنظومة منسقة كسائر الأعمال والمهن الأخرى في المجتمع كما سنرى لاحقاً ضمن مداخل متنوعة في تحديد مفهوم التدريس . وقد حظي هذا الرأي بالتأييد لأهمية الطريقة في عملية التدريس إذ إن التمكن من مادة الاختصاص شيء وتدريسها على نحو فعال شيء آخر كما أنها تتحكم في مدى الصعوبة والسهولة التي يحدث فيها التعلم لدى المتعلمين نحو مادة دراسية معينة، وقد ذهب عالم النفس جيروم برونر إلى أن كل طفل سوي يستطيع تعلم أي علم إذا ما قدم له بالطريقة وبالمفهوم الذي يناسبه،