يلخص هذا النص أحكام نظام المعاملات المدنية السعودي بشأن الغلط، التغرير، الإكراه، والاستغلال كعيوبٍ في الرضا تُؤثر على صحة العقود. ففي الغلط، تنص المادة 57 على إمكانية إبطال العقد إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري في جوهرية المحل أو شخص المتعاقد أو صفته أو حكم نظامي، بشرط ألا يكون الغلط سهلاً الانتباه إليه. أما إذا كان الغلط حسن النية، فلا يحق إبطال العقد إذا أظهر الطرف الآخر استعداده للتنفيذ (المادة 60). يُعرّف التغرير (المادة 61) بأنه خداعٌ احتياليٌّ يُحمل المتعاقد على إبرام عقد لم يكن ليبرمه لولا ذلك، مشتملًا على شروط: استعمال وسائل احتيال، كونه دافعًا للتعاقد، وصدوره من أحد المتعاقدين. أما الإكراه (المادة 64)، فيتطلب تهديدًا غير مشروعٍ يُخيف المتعاقد ويُحمله على التصرف، مع ضرورة وجود رهبةٍ دافعةٍ وصدور الإكراه من أحد المتعاقدين. أخيرًا، يُعرّف الاستغلال (المادة 68) بأنه انتهاز ضعفٍ ظاهرٍ أو حاجةٍ ملحةٍ لإبرام عقدٍ فيه غبن، مما يُخوّل المحكمة تعديل الالتزامات أو إبطال العقد خلال 180 يومًا. أما الغبن المجرد، فلا يُبطل العقد إلا في حالات استثنائية (المادة 69).