وينهي دراسته في الجامعة في تخصصات عدة إلا أن البعض يتوقف وينقطع عن الدراسة في أحد الأطوار الثلاثة وهذا ما يعرف بالتسرب المدرسي وهي مشكلة عويصة تجابه الفرد والمجتمع والمدرسة الجزائرية على وجه الخصوص لأنها تمس فئة كبيرة من المتمدرسين سنويًا ليجدوا أنفسهم في الشوارع فريسة لكل الزوابع والعواصف المهلكة دون أي مؤهل مقبول يسمح لهم بالاندماج الفعلي في المجتمع، وتعتبر هذه الظاهرة من المشكلات الرئيسية التي تعيق سير العملية التربوية ومظهر من مظاهر الإهدار التربوي، • فيما تتمثل الأسباب المؤدية للتسرب المدرسي، 2- أهمية الدراسة : • تعد ظاهرة التسرب المدرسي موضوع اهتمام الباحثين والمتخصصين في مجال التربية. • معرفة حجم وخطورة التسرب لكونه ظاهرة تربوية اجتماعية . • معرفة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي إلى انتشار ظاهرة التسرب المدرسي . • نشر الوعي بأهمية التعليم في بناء المجتمع . • إثراء المجال المعرفي . 3- أهداف البحث : • الإجابة عن تساؤلات الدراسة . • البحث عن أسباب تفشي الظاهرة ومحاولة معالجتها . • الكشف عن بعض العلاقات والحلول بقدر الإمكان بغرض التخفيف من حدة هذه المشكلة التي يعيشها قطاع التربية والتعليم . 4- أسباب إختيار الموضوع : وتمثل أسباب إختياره لهذا الموضوع ما يلي : - أسباب ذاتية : • الرغبة الشخصية والفضول العلمي في دراسة هذا الموضوع والإلمام بجميع جوانبه والتوعية بخطورة الظاهرة في المجتمع . • الملاحظة الميدانية لهذه الظاهرة التي أصبحت تشكل هاجساً داخل المجتمع . - أسباب موضوعية : • تزايد وإنتشار ظاهرة التسرب المدرسي في المجتمع الجزائري . • إثراء ميدان المعرفة بإيجاد حلول لمواجهة ظاهرة التسرب المدرسي في المدارس الجزائرية . - المنهج المتبع : المبحث الأول: رسم صورة عن التسرب المدرسي المطلب الأول: مفهوم التسرب المدرسي المطلب الثاني: أنواع وأشكال التسرب المدرسي المطلب الثالث: سمات وملامح المتسربين المبحث الثاني: الأسباب المؤدية إلى التسرب المدرسي المطلب الأول: الأسباب الذاتية المطلب الثاني: الأسباب العائلية المطلب الثالث: أسباب أخرى المبحث الثالث: الإجراءات الوقائية لعلاج ظاهرة التسرب المدرسي المطلب الأول: الإجراءات الوقائية والعلاجية الأسرية والمدرسية للتسرب المدرسي المطلب الثاني: الإجراءات الوقائية والعلاجية الاجتماعية والحكومية للتسرب المدرسي المطلب الثالث: الإجراءات الوقائية والعلاجية للمتسربين المبحث الأول: رسم صورة عن التسرب المدرسي المطلب الأول: مفهوم التسرب المدرسي التسرب في اللغة: من الفعل تسرّب وتقول العرب: "سرّبت الإبل تسرّباً أو سرّب الفعل سرّوباً أي مضت في الأرض ظاهرة حيث ساءت والسارب الذاهب على وجهه في الأرض، ويعرف التسرب في اللغة أيضاً: جاءت كلمة التسرب بمعاني عديدة فمثلاً تقول العرب "تسرّب الرجل" أي ذهب على وجهه، مهما تعددت الأسماء واختلفت المفاهيم والمصطلحات حول التسرب المدرسي، فإن هذه الظاهرة تحمل مدلولات أخرى كالهدر، وغيرها من المفاهيم التي تعد حقلاً خصباً لسوسيولوجيا التربية. وفيما يلي بعض التعاريف للتسرب المدرسي: 1- تعريف منظمة اليونسكو للتسرب: بأنّهُ "التسرب عبارة عن العدد الهائل من التلاميذ الذين لا يتمكنون من اكتساب مجمل المهارات التي تلقن لهم خلال مرحلة التعليم الابتدائي لسبب أو لآخر، 2- تعريف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: فعرّفت التسرب بأنهُ "صورة من صور الهدر التربوي في المجال التعليمي وترك التلميذ الدراسة في إحدى مراحلها المختلفة وبمعنى شامل هو كل تلميذ يترك المدرسة لأي سبب من الأسباب قبل نهاية مرحلة التعليم، 3- التسرب المدرسي حسب الوثيقة الوزارية في الجزائر: يعرفه كما يلي: "التخلي التلقائي عن الدراسة لأسباب اجتماعية أو اقتصادية كما يشمل التلاميذ الذين يرفضهم النظام التربوي قبل إنهاء مرحلة من مراحل التعليم، 4- تعريف المجلس القومي للتعليم والبحث العلمي والتكنولوجي للتسرب المدرسي: بأنّهُ "انقطاع التلاميذ عن الحضور إلى المدرسة بصفة دائمة بعد أن يتم الالتحاق بها، أما عدم الانتظام فهو عدم مواظبة الطالب على الحضور أو التغيب على فترات طويلة ومتتالية بسبب أمراض أو حادث أو حصول طارئ". 5- تعريف منظمة اليونيسف (UNICEF): "التسرب المدرسي عام 1992 هو عدم التحاق الأطفال الذين هم في سن التعليم بالمدرسة، 6- يعرفه محمد أرزقي بركان: "أنّ التسرب هو انقطاع مدرسي قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إتمام مرحلة معينة في التعليم". 7- يعرفه محمد حسن العمايرة: "هو ترك التلميذ للمدرسة لعامل أو لمجموعة عوامل قبل إكمال مرحلة الدراسة". المطلب الثاني: أنواع وأشكال التسرب المدرسي - أولاً: التسرب حسب الدراسة: 2. التسرب قبل نهاية المرحلة: والذي يكون الرسوب سببًا رئيسيًا فيه ولذلك فهو ذو ارتباط مباشر بمشكلة الرسوب، 3. التسرب في نهاية المرحلة: ويشمل هذا النوع نهاية أي مرحلة تعليمية فالطالب ينتهي من مرحلة تعليمية معينة ولا يلتحق بالتي بعدها من مراحل الدراسة الأخرى. - ثانياً: التسرب الكمي: وينقسم التسرب الكمي إلى: لأن المتسرب منهما يكسب مهارات وقدرات تؤهله للقيام بالأعمال المختلفة. وذلك إما بالتحاقه بنفس الصف أو بالتحاقه بالعام الدراسي الذي يليه. - ثالثاً: التسرب النوعي: يجسد التسرب النوعي حقيقة مفادها أن للتسرب من التعليم ذروة حياة وسياقاً طبيعياً يكون على النحو التالي: ويُعزى لعدم مراعاة الأنشطة التعليمية الصفية واللاصفية لقدرات المتعلمين واحتياجاتهم النمائية ظهور معالم التسرب النوعي تبدأ على التوالي بـالاستعداد النفسي للتسرب، بوصفه محوراً أساسياً في منظومة النمو المتوازن ولذلك تسعى هذه الأنظمة التعليمية إلى تحقيقه في كلا المناهج ومما سبق ذكره في التسرب المعنوي، ولعل افتقار الأنشطة إلى عنصر التشويق وعدم مراعاتها للفروقات الفردية سبب في الشرود والانسحاب الذهني وضعت الأداء التعليمي وتدني مستوى التحصيل، إن أي نظام تعليمي مهما حاولنا أن نصل به إلى درجة الكمال إلا أنّه يعتريه بعض الثغرات، 1. التسرب المؤقت: وهو الذي يحدث يومي ومتقطع وما يلبث أن يتحول إلى انقطاع تدريجي ثم انقطاع مستمر ينتج عنه فصل التلميذ من المدرسة. 2. التسرب المدرسي الدائم: وهو يعني هجر التلميذ للمدرسة نهائيًا ، أ - التسرب المدرسي اللإرادي: والذي يتخذ مظاهر متعددة أولها زيادة التدفق الطلابي على قدرة التعليم والاستيعاب، ب - التسرب المدرسي الشائع: وهو الذي يخص تلاميذ المدرسة الابتدائية قبل وصولهم إلى نهاية المرحلة وذلك لراجع لعدة أسباب وظروف (مرض أو ظروف اجتماعية). ج - التسرب المدرسي المرحلي: وهو الذي يبدو واضحاً في نهاية كل مرحلة من المراحل التعليمية سواء الابتدائية أو الإعدادية وعامله الأساسي هو عدم النجاح ، المطلب الثالث: سمات وملامح المتسربين مادمنا نتحدث عن الطلبة المتسربين فلا بد لنا من صفات وسمات تميزهم عن الآخرين سواء كان من الناحية النفسية والتربوية أو الاجتماعية أو الاقتصادية من أجل تشخيص هذه الحالات وعلاجها، أ- ذوو القدرات العقلية المحدودة: حيث تعاني هذه الفئة من صعوبات في الفهم والتعلم، وتتصف هذه الفئة بتقدير ذاتي واهٍ وقادرين على المشاركة الوجدانية، ويتصفون بالفشل المتكرر والإحباط كصفة مميزة لكل أعمالهم وأنشطتهم ، ويتم التعرف عليهم من خلال درجاتهم المتدنية في التحصيل الدراسي المنخفض أو من خلال رسوبهم، وبالتالي على القائمين على التعليم متابعة مثل هذه الحالات وإعارتهم مزيداً من الاهتمام من خلال إيجاد مراكز خاصة بهم . كما تشمل هذه الفئة تلاميذ ذوي الإعاقات والتأخر العقلي البسيط حيث يجدون صعوبة في الاستجابة للمهام الأكاديمية. ب- ذو الظروف الاقتصادية الصعبة: إنّ السبب الرئيسي في ترك معظم المتسربين مقاعد الدراسة هو الوضع الاقتصادي البيئي، وضيق السكن وكثرة عدد ساكنيه مما يضطر كثير من الطلاب ترك مقاعد الدراسة، ج- ذو الفئة المجبرة على التسرب: وتشمل هذه الفئة الأفراد الذين تركوا المدرسة نتيجة لبعض الأزمات أو المشكلات الشخصية أو الأسرية، د- ذوو الأسر المفككة اجتماعياً: يتخذ التفكك الأسري أشكالاً عديدة منها (طلاق الوالدين، فالطالب الذي لا يجد المناخ الأسري الملائم يكون دائماً مشغولاً بالجو المشحون بين أفراد أسرته، هـ- ذوو السلوك الخاص: لظروف نفسية واجتماعية واقتصادية عديدة تنعكس سلباً على الطالب أن نجد أن البعض منهم قد اكتسب سمات سلوكية سيئة تنعكس سلباً على التزامه المدرسي، و- ذوو الكفاءة: هؤلاء الطلاب يمتلكون المقدرة على التحصيل والنجاح إلا أن بعضهم يرسب في المدرسة لمشاكل سلوكية مع المعلمين أو زملائهم، • بعضهم يملك قدرات عقلية وكفاءات هائلة في التحصيل الدراسي والنجاح والتفوق. • والبعض الآخر يتميزون بضعف قدراتهم مما يجعلهم غير قادرين على التحصيل الجيد. ي- ذو السلوك الخاص: إن الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية عديدة تنعكس سلباً على الطلاب أن البعض من قد اكتسب سمات سلوكيات سيئة تنعكس على التزامه المدرسي ومنها (عدوانية كلامية، • تكرار التأخر عن الدوام المدرسي في الصباح • الغياب بدون عذر مقبول من المدرسة • الرسوب أو الإعادة مرة أو أكثر في المراحل الأولى من الدراسة. المبحث الثاني: الأسباب المؤدية إلى التسرب المدرسي لو نقف وراء الأسباب الحقيقية والفعلية التي أدّت إلى استفحال هذه الظاهرة لوجدناها كثيرة جداً وذلك لتعقد متطلبات هذه الحياة، المطلب الأول: الأسباب الذاتية نذكر منها جملة من الأسباب والمتمثلة في ما يلي: • سوء الخلق مما يؤدي إلى الإخلال بالنظام التربوي وعرقلة السير الحسن للمتمدرس. • التخلف العقلي مما ينتج عنه تدني في مستوى التحصيل والرسوب ثم تكرار السنوات ثم الفشل ثم الفصل والإقصاء من المدرسة. • ضعف في التحصيل مع غياب الدافعية والرغبة في الدراسة مما يؤدي ذلك للمتمدرس بكثرة الغيابات وعدم الشعور بتحمل المسؤولية مما يؤدي إلى الفصل من المؤسسة. حيث تكون نسبة الذكاء ما بين 70 و80% حيث يشعر الطفل بعدم مساواة زملائه في الصف ويحرج بجلوسه مع الإصابة بعاهات أو تشوهات جسمانية تجعل الطفل ينفر من المدرسة. • المرض العضوي الذي يجعل التلميذ يتغيب كثيراً عن المدرسة. • الخوف من المعلم المتسلط ومن التلاميذ الذين هم أكبر منه سناً يجعله يهرب. • كما أن الهروب يكثر في سن المراهقة مع زيادة حب المقاومة والخروج عن السلطة وإثبات الذات. • الرسوب المتكرر للطالب. المطلب الثاني: الأسباب العائلية الواقع أن للأسرة مساهمة كبيرة في تسرب أبنائها ويكون ذلك في الحالات التالية: • حياة التنقل والترحال لدى بعض الأسر - خاصة البدو الرحل مما يجبرهم على إيقاف أبنائهم عن الدراسة بسبب أعباء التكاليف، • عدم وجود شخص داخل الأسرة يساعد المتعلم على الدراسة. • الأسرة تجبر بناتها على التخلي عن الدراسة والمساعدة في الأعمال المنزلية ورعاية أخواتهم الصغار. المطلب الثالث: أسباب أخرى - أولاً: الأسباب المدرسية: لذا يجب أن تبقى عملية تطوير المناهج عملية مستمرة. ب - النظام التعليمي: إن النظام التعليمي هو أساس النظم الأخرى الموجودة في المجتمع ومحورها، ج - الكتاب المدرسي: يلعب دوراً هاماً في العملية التعليمية التعلمية، أما من جانب المضمون فإننا نجد الكتاب المدرسي لا يتوافق كثيراً مع ما يوجد في الواقع. د – المعلم: قد يكون بعض المعلمين سبباً حورياً في هروب التلاميذ وتسربهم من التعليم، • عدم مراعاة الفروقات الفردية. • القساوة على المتميزين وإهمال الضعاف. هـ - التقويم غير السليم: يعتبر التقويم أساس العملية التربوية، • تحديد مدى سرعة نمو المتعلم نحو الأهداف التي تسعى إليها المدرسة. • تشخيص مواطن القوة والضعف ومعالجتهما. • مساعدة التلميذ في معرفة مستواه من خلال تحصيله الدراسي. حيث يقول H L O N G في هذا المجال: "أن الصعوبات الدراسية ناتجة عن التوجيه الخاطئ لتوجيه تلميذ إلى تخصص لا يتماشى مع إمكانياته وميولاته، - ثانياً: الأسباب الاجتماعية: فالأسرة هي البيئة الطبيعية للطفل حيث إنه يتعلم في أسرته كما أنها تؤثر في تكوين شخصية الطفل تأثيراً كبيراً فيتعلم منها اللغة، فالطفل الذي لا يشعر بأنه يقدم عملاً يتولد عنه نوع من النفور من الدراسة. • إن الطفل الذي يعيش في وسط عدد من الإخوة يكون شبكة من العلاقات الاجتماعية عكس الطفل الوحيد الذي يأخذ أكثر مما يعطي حيث يصبح متمركزاً حول ذاته، • ويعرف البيت التفكك منذ زمن على أنه نقطة رئيسية في انعدام التكيف وقد ثبت أن غالبية المطرودين من المدرسة كانوا يعانون من مشاكل عاطفية وسلوكية سببها التفكك الأسري وعدم التكيف عن أبناء البيوت المفككة. - ثالثاً: الأسباب الاقتصادية: - رابعاً: الأسباب الثقافية: فتوفر مناخ ثقافي في الأسرة والمحيط الذي يحتك به الفرد يكسبه ويحفزه أكثر على النجاح ومواصلة الدراسة عكس الشخص الذي ينشأ في وسط محدود في العلم والثقافة فهذا يزيد من تأخر الفرد وغالباً ما يدفعه إلى التسرب المدرسي لعدم توفر المناخ الثقافي الملائم للدارس الذي يساعده على تحصيل ومواجهة المشاكل التي قد تصادفه في المدرسة. المبحث الثالث: الإجراءات الوقائية والعلاجية لظاهرة التسرب المدرسي المطلب الأول: الإجراءات الوقائية والعلاجية الأسرية والمدرسية للتسرب المدرسي: 1. وعي الأسرة بخطورة التسرب المدرسي وضرورة عدم تشجيع الأبناء على ترك المدرسة. 2. وعي الأسرة بقيمة التعليم وأهميته ومخاطر التسرب على أبنائها. 3. اقتناع الأسرة بضرورة تهيئة الجو الأسري وتقديم المساعدة لأبنائها في حل مشاكلهم الدراسية وصعوبات التعلم. 4. ضرورة التواصل بين الأسرة والمدرسة لمتابعة أبنائهم والوقوف على المشاكل التي تواجههم داخل وخارج المدرسة. 5. عدم التمييز في المعاملة من طرف الأسرة بين البنات والأولاد. 6. مراعاة الفروقات الفردية بين المتعلمين داخل المدرسة. 7. تفعيل دور الأخصائي النفسي في مساعدة الطلبة على حل مشكلاتهم. 8. السماح للطلبة المتسربين بإعادة الإدماج في الوسط المدرسي وفق شروط محددة. المطلب الثاني: الإجراءات الوقائية والعلاجية الاجتماعية والحكومية للتسرب المدرسي: 1. إجراء تعديلات جذرية في قانون إلزامية التعليم وتفعيل الإجراءات التنفيذية. 2. عدم التهاون في تنفيذ العقوبات المنصوص عنها في قانون إلزامية التعليم بحق أولياء الأمور الذين يمنعون أبناءهم من حقهم في التعليم. 3. زيادة اهتمام الدولة بتحسين مستوى الخدمات العامة في القرى ومنها الخدمات التعليمية كتوفير الكتب المدرسية وتوزيعها مجاناً. 4. تقديم المساعدات للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. 6. دور كل من الأنترنيت والإذاعة والتلفزيون في تحقيق التواصل داخل المجتمع. المطلب الثالث: الإجراءات الوقائية والعلاجية للمتسربين تعتبر مشكلة التسرب مشكلة وطنية تتطلب تظافر كافة الجهود لإيجاد حلول لحماية قسم كبير من المتمدرسين من آثارها السلبية. 1. قيام مجلس الوزراء بوضع قانون التعليم المهني ويتضمن العمل على إنشاء مدارس أو مراكز مهنية لاستيعاب الطلبة المتسربين إناثاً وذكوراً من التعليم الأكاديمي وتقديم التسهيلات والمكافآت والتشجيع لهم. 2. تنويع برامج التعليم. 3. توسيع وانتشار مراكز محو الأمية للمتسربين وتوفير تعليم مهني يتناسب مع قدراتهم. 4. إعادة النظر في أنماط أدوات القياس وأساليب التقويم بإتباع الآليات المستحدثة في هذا الميدان. 5. إعداد كتب قيمة شكلاً ومضموناً تستجيب بمحتواها ومنهجياتها لميول المتعلم ومتطلباته بحسب الأعمار ودرجات النضج الفكري مع إقتراح مجموعة من النشاطات الكفيلة بتحقيق التكوين الذاتي تساعده على استيعاب المعلومات وإدماجها. يتضح لنا جلياً أن هذه الظاهرة لا تمثل مجرد مشكلة تعليمية عابرة بل هي أزمة مجتمعية مركبة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية، وصولاً إلى تقديم الدعم النفسي والمادي للمتعلمين للانتقال من مرحلة العلاج بعد وقوع المشكلة إلى مرحلة الوقاية الاستباقية لضمان بيئة تعليمية جذابة ومستقرة لكل طفل. وبناءً على النتائج والمخرجات التي تم التوصل إليها نخلص إلى جملة من الإقتراحات والتوصيات وهي: • ضرورة توعية مختلف شرائح المجتمع وبشكل خاص الآباء بقيمة التعليم وأهميته، • ضرورة توفير الجو العائلي المناسب للأبناء للدراسة وعدم تكليفهم بمهام أسرية تأخذ الكثير من وقتهم. • تفعيل دور الإرشاد النفسي والتوجيه المدرسي. • خلق بيئة مدرسية محفزة والابتعاد عن أساليب العقاب والتنفير. • تكامل الجهود بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم القطاع التربوي. • تنويع الأساليب التعليمية. • إجراء دراسات من أجل تقييم المواد المقررة ونظام الإختبارات لتحديد مدى مناسبتها للقدرات ومستوى التلميذ. • السعي لتطبيق نظام يجعل التعليم إلزامياً حتى المرحلة الثانوية. • تقديم الدعم المادي والمعنوي للتلاميذ الذين يعانون من مشكلات إقتصادية أو إجتماعية أو صحية. • السهر على إدماج المتسربين دراسياً في مختلف مراكز التكوين المهني لحمايتهم من الإنحراف. • تبني مبدأ «الوقاية خير من العلاج» وذلك بوضع إستراتيجيات وطنية شاملة للتنبؤ بحالات التسرب عبر متابعة الغيابات المتكررة وتدني التحصيل الدراسي،