فقد أنعم الله باكرا بالأمطار الأولى. إنطلق أهل قريتي رجالا ونساء إلى الحقول المجاورة، بل قصدوا جميعا حقا عمي لجيلالي الذي لم يعد يقوى على حرق أرضه اكبر سنه. بدأت عملية الحرث الجماعي، الجرارات تقطع الحقل ذهابا وإيابا، وسكك المحارث الدائرية تغوص في الأرض تقلب التربة المعطاء. لم يمضي وقت طويل حتى تحول الحقل إلى أخاديد متوازية، تتهيأ لإستقبال البذور والسداد. دمعت عينا عمي الجيلالي فرحا لما رأى أرضه كأنها لوحة رسمها فنان، انتقل الجميع إلى حقل عمي الغالي الذي أقعده المرض عن العمل، وبعده إلى حقل خالتي السعدية، ثم إلى الحقول المحيطة بقريتي،