المصدر الثالث : الإجماع تعريفه لغة: يطلق على أحد معنيين: الأول العزم على الأمر، يقال: أجمع القوم على كذا وكذا، أي: صاروا ذوي جمع ومنه قوله تعالى: إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ ﴾ [يوسف: ١٠٢] (١). واصطلاحا: هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد ـ ـ بعد وفاته في عصر من العصور على أمر من الأمور الشرعية (٢). أدلة الإجماع من الكتاب والسنة والآثار: يعد الإجماع حجة شرعية يجب العمل به، والأدلة على حجيته: 1) من الكتاب قوله تعالى: ﴿ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا لَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مصيرا ) [النساء : ١١٥]. وجه الاستدلال بهذه الآية أن الله توعد من اتبع غير سبيل المؤمنين فدل على أنه حرام؛ فيكون اتباع سبيل المؤمنين واجبا، إذ ليس هناك قسم ثالث بين اتباع سبيل المؤمنين واتباع غير سبيل المؤمنين ولا يصح في هذه الآية أن يكون الذم لاحقا المشاقة الرسول - - أو لا تباع غير سبيل المؤمنين فقط، بقي القسم الآخر وهو أن كلا من الوصفين يقتضي الوعيد؛ ۲) وقوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى الله هذه النَّاسِ ) [البقرة: ١٤٣]. فقوله والوسط العدل الخيار، وقد جعل ا الأمة شهداء على الناس، ولو كانوا يشهدون بباطل أو خطأ لم يكونوا شهداء الله في الأرض، وأقام شهادتهم مقام شهادة الرسول وتشمل الشهادة على أعمالهم وعلى أحكام أعمالهم، والشهيد قوله مقبول (۲). فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة (۱). وفي رواية إِنَّ اللهَ لا يَجْمَعُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ أُمَّةً مُحَمَّدٍ - - عَلَى ضَلَالَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ (۲). وقوله : من فارق الجماعة قيد شير فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع (۳). ومن الآثار: فقد وردت بعض الأمثلة على حجية الإجماع من فعل الصحابة - رضوان الله عليهم - ومنها : 1) عن ميمون بن مهران رحمه الله قال: كان أبو بكر - رضي الله عنه إذا ورد عليه الخصوم نظر في كتاب الله فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، وعلم من رسول الله ﷺ في ذلك الأمر سنة قضى بها، فإن أعياه ولم يجد فيه سنة عن رسول الله ﷺ جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإن أجمع رأيهم على شيء قضی به (۴)[٣:٢٨ م, ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: ب) وكان عمر - رضي الله عنه يستشير الصحابة - رضوان الله عليهم - مع فقهه، وادعوا لي زيدا، فكان يستشيرهم، أنواع الإجماع : الإجماع نوعان: قطعي وظني. - فالقطعي: ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة كالإجماع على وجوب الصلوات الخمس، وتحريم الزنى، وهذا النوع لا أحد ينكر ثبوته ولا كونه حجة، ويكفر مخالفه إذا كان ممن لا يجهله. واعلم أن الأمة لا يمكن أن تجمع على خلاف دليل صحيح صريح غير منسوخ، فانظر فإما أن يكون الدليل غير صحيح، ٣:٢٨ م, ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: شروط الإجماع: للإجماع شروط منها: 1- أن لا يعارضه نص من القرآن، أو السنة، أو إجماع سابق. أن يستند إلى دليل شرعي، وإن لم يصلنا الدليل. أنه لا بد من وجود عدد من المجتهدين، ولا بد من اتفاقهم في المسألة، فإذا خالف البعض لم يكن إجماعا إذا كان هذا المخالف ممن تحققت فيه شروط الاجتهاد (۱). بأن يكون إما مشهورا بين العلماء، أو ناقله ثقة واسع الاطلاع. فالإجماع لا يرفع الخلاف السابق، وإنما يمنع من حدوث خلاف هذا هو القول الراجح لقوة مأخذه، وقيل: لا يشترط ذلك فيصح أن ينعقد في العصر الثاني على أحد الأقوال السابقة (٢). حكم الإجماع: اتفق أهل السنة والجماعة على أن الإجماع حجة قطعية - على من ٣:٢٩ م, لغة: التقدير والمساواة (1). واصطلاحا: الحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما، فالفرع: والعلمة: المعنى الذي يثبت بسيه حكم الأصل، مثاله: شرب الخمر محرم بالنص وهو قوله تعالى: كالها الذين عملوا النا الفكر والنهير والأنسان والأنام رجس من عمل الايمان الحيوة لعلكم الدعوى ) المائدة: ١٩٠. فيقاس عليه تحريم أي مسكر آخر لتساويهما في علة التحريم، أدلة القياس : وقد دل على اعتباره دليلاً شرعيا الكتاب والسنة وأقوال ٣:٣٠ م, ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: ومن أدلة الكتاب قوله تعالى: 1 - فاعتبروا يتأولِ الأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: ٢] فقد ذكر الله سبحانه ما لقي اليهود بسبب خيانتهم الله ولرسوله، الْأَرْضَ بَعدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ﴾ [فاطر: ٩ ]. فشبه الله تعالى إعادة الخلق بابتدائه، وشبه إحياء الأموات بإحياء الأرض، ٢ - ومن السنة: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَض عَنْهَا، قَالَ: أَتَى رَجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ : لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ فَاضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ «فَاقْضِ اللَّهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ (۲). وَاعْرِفِ الأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاءَ ثُمَّ اعْمِدُ إلى أَحَبُهَا إِلَى اللَّهِ فِيمَا تَرَى وَأَشْبَهَهَا بِالْحَقِّ (۱). وقال ابن القيم رحمه الله: (وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة، أمثله على القياس : فمن القياس المجمع عليه ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: ۱ - صيد ما عدا الكلاب من الجوارح قياسا على الكلاب لقوله وما علمتم من الخوارج تكليين تعلمونهن بما عَلَيْكُمُ اللهُ فَكُلُوا بِما أَنسَانَ عَلَيْكُمْ ) [المائدة: ٤] - وقال عز وجل: ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَات) [النور: ٤] فدخل في ذلك المحصنون قياسا. - وقال تعالى: ﴿وبناتها الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِلَّةٍ تَعْتَدُونَهَا) [الأحزاب: ٤٩) دخل في ذلك الكتابيات قياسًا فكل من تزوج كتابية وطلقها قبل المسيس لم يكن عليها عدة (١). أركان القياس للقياس أربعة أركان هي الأصل، والفرع، والعلة، - الأصل، هذا في الاصطلاح الأكثر ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: استعمالا، ولكن قد يطلق الأصل على الدليل المثبت للحكم، - الفرع، أو المراد إثبات حكمها بالقياس. الحكم، وهو حكم الشرع الذي ثبت في الأصل، العلة، وهي الوصف الذي يشترك فيه الأصل والفرع، ويغلب على الظن أنه مناط الحكم ومتعلقه (۱). شروط العلة: - أن يكون وصفا ظاهرا لا خفيا، وكون العبد لا يجبر على ابتداء النكاح يعلل به عدم إجباره على فسخه وكون العبد يصح نكاحه يستدل به على صحة طلاقه وظهاره، وكون الوضوء قربة فيستدل به على اشتراط النية فيه. - أن يكون الوصف منضبطاً، أي: لا يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأمكنة اختلافا كبيرا. أي: يوجد في غير الأصل كوجوده في الأصل، أي: لا يتعدى محل الأصل الذي ثبت حكمه بالنص فتسمى العلة القاصرة (٢). ٣:٣٢ م, تعريف الاجتهاد لغة واصطلاحا: وهو افتعال من الجهد وهو الطاقة. ولهذا يقال اجتهد في حمل الحجر إذا بذل مجهوده فيه، وبذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال (۲). مشروعيته، وما يجوز الاجتهاد فيه وما لا يجوز لقد اجتهد الصحابة الكرام في حياة رسول الله ﷺ، واستنبطوا الأحكام، وذلك انطلاقا من تشجيع النبي الكريم لهم حيث قال: «إذا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، أجره (۳) وقد اجتهد الصحابة في زمن النبي ﷺ في كثير من الأحكام ولم يعنفهم كما أمرهم يوم الأحزاب أن يصلوا العصر في بني قريظة فعن ابن عمَرَ وَمَتَهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْأَحْزَابِ لا يُصَلِّيَنَّ نظروا إلى اللفظ (۲). وتنقسم الأحكام الشرعية بالنسبة لجواز الاجتهاد وعدمه إلى قسمين: القسم الأول: ما لا يجوز الاجتهاد فيه: وهي الأحكام التي جاءت نصوص الشرع في الكتاب والسنة مبينة لها، سواء كان مستنده دليلا قطعيا، أو ظنيا كتحريم الجمع بين المرأة وعمتها، لم النوع الأول: الأحكام الشرعية التي دل عليها دليل مختلف في صحنه، ويكون الدليل يحتمل أكثر من معنى مثل القرء في قوله تعالى: والمطلقت بريمن بأنفسهن ثلثة قروو ) [البقرة: ۲۲۸]، فإن القرء يحتمل الحيض ويحتمل الطهر ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: النوع الثاني: المسائل التي لم يرد في حكمها نص من الكتاب أو السنة، وهي يتسع المجال للاجتهاد فيها عن طريق القياس، أو العرف، شروط المجتهد: وقد تحدث بعض العلماء المتأخرين والمتقدمين على هذه الشروط وغالبهم يدور حول شرطين أساسين ذكرهما الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه الموافقات حيث قال: إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها (۱). الشروط اللازمة لصحة الاجتهاد، ما يرجع منها إلى المجتهد وما يرجع إلى المسائل المجتهد فيها. أولا: أن يحيط بمصادر… ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: الإجماع والخلاف، وصحيح الحديث وضعيفه ويكفي في ذلك القدر اللازم لفهم والمجمل والمبين، والمنطوق والمفهوم، ولا يلزمه من ذلك إلا القدر الذي يتعلق بالكتاب والسنة، رابعا: أن يذل المجتهد وسعه قدر المستطاع، وألا يقصر في البحث وقد قال الإمام الشافعي رحمة الله كلاما جميلا رائعا حيث قال في شروط الاجتهاد: ولا يقيس إلا من جمع الأدلة، وهي العلم بأحكام كتاب الله، فرضه وأدبه وناسخه و منسوخه، وإرشاده، ويستدل على ما احتمل التأويل منه بستن رسول الله ، فإذا لم يجد سنة فيإجماع المسلمين، فإذا لم يكن إجماع فبالقياس، ولا يكون لأحد أن يقيس، وأقاويل السلف، وإجماع الناس واختلافهم، ولسان العرب، وعليه في ذلك بلوغ غاية جهده، والإنصاف عن نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول، وترك ما يترك (١). خامسا: أن يستند المجتهد في اجتهاده إلى دليل، فقال: «باب اجتهاد الرأي على الأصول وبعد ذكره رحمة الله البعض الآثار قال: . وأنه لا يجتهد إلا عالم بها، ومن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف، مدركا لأحوال النازلة ولا يعجل بالقول به، دون التثبيت . فيما يأتي: أولا: ألا يوجد في المسألة نص قاطع ولا إجماع (1). وقد كان منهج ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: الصحابة } النظر في الكتاب، ثم السنة، ثم الإجماع، ثم الاجتهاد (1). ومعلوم أن الاجتهاد يكون ساقطاً مع وجود النص. قال الخطيب البغدادي: باب في سقوط الاجتهاد مع وجود النصر (۲). وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص، إجماع العلماء على ذلك (۳). ثانيا: أن يكون النص الوارد في هذه المسألة - إن ورد فيها نص - محتملا، قابلا للتأويل، فقد فهم بعض الصحابة من هذا النص ظاهره من الأمر بصلاة العصر في بني قريظة ولو بعد وقتها، وفهم البعض من النص الحث على المسارعة في السير مع تأدية الصلاة في وقتها، ولم ينكر على الفريقين ما فهم، ٣:٣٤ م, ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: البيئة: ٤]، جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأَوَلَيْكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: ١٠٥]. وقد عد ابن تيمية ذلك من أسباب الاختلاف بين العلماء فقال: وتارة يختلفون في كون الدلالة قطعية لاختلافهم في أن ذلك الحديث: هل هو نص أو ظاهر ؟ وإذا كان ظاهرا فهل فيه ما ينفي الاحتمال المرجوح أو لا ؟ (۱). ثالثا: ألا تكون المسألة المجتهد فيها من مسائل العقيدة، فإن الاجتهاد والقياس خاصان بمسائل الأحكام على النحو الذي سبق بيانه في القياس (٢). رابعا: أن تكون المسألة المجتهد فيها من النوازل، أو مما يمكن وقوعه في الغالب والحاجة إليه ماسة. أما استعمال الرأي قبل نزول الواقعة والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات والاستغراق في ذلك، ٣:٣٥ م, وفيه مسألتان: المسألة الأولى: حكم الاجتهاد على سبيل الإجمال جائز عند الجمهور: قال ابن تيمية: والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة (٣) المسألة الثانية: حكم الاجتهاد على وجه التفصيل، تعتريه الأحكام الخمسة: فإنه قد يجب، وقد يستحب، وقد يكره، وحسب الحاجة إليها، وحسب الوقت (1) والغلوطات شداد المسائل وصحابها، قال ابن الأثير. الواد المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها، ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: الفتوى ٢٤٩ pdf. كتاب 20 الثقال تعريف الفتوى لغة واصطلاحا : تعريفها لغة: مصدر لفعل (أفتى) وهي مأخوذة من فتى، وفتو وهي وقد وردت في القرآن الكريم بعدة تصاريف ومن ذلك قوله تعالى في سورة النساء ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ﴾ [النساء: ومعنى يفتيكم فيهن يبين لكم حال ما سألتم عنه وحكمه (۲). عرفت بعدة تعاريف ولكنها جميعًا تدور حول معنى واحد ومن ذلك أنها: «الإخبار عن حكم الشرع لا على وجه الإلزام»، والمقصود لا على وجه الإلزام، ليكون ذلك فارقا بين الفتوى والقضاء، وأما القاضي فحكمه ملزم وواجب التنفيذ. شروط المفتي وصفته وآدابه : ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: ب - أن يكون عالما، ج - أن يكون عدلاً ورعا، منصفا بالصدق والأمانة. قال ابن القيم: ولما كان التبليغ عن الله سبحانه يعتمد العلم بما يبلغ والصدق فيه، لم تصلح مرتبة التبليغ بالرواية والفنية إلا لمن اتصف بالعلم والصدق، فيكون عالما بما يبلغ صادقًا فيه، ويكون مع ذلك حسن الطريقة، مرضي السيرة، عدلا في أقواله وأفعاله، فلا إفراط ولا تفريط، إذ المفتي البالغ ذروة الدرجة هو الذي يحمل الناس على المعهود الوسط فيما يليق بالجمهور فلا يذهب بهم مذهب الشدة، فإذا خرج عن ذلك في المستفتين خرج عن مقصد الشرع، ولذلك كان ما خرج عن المذهب الوسط مذموما عند العلماء الراسخين (٢). ثانيا: صفات المفتي: للمفتي خصال لا بد أن يتحلى بها في نفسه وفي سائر حاله. ٣:٣٦ م, ٤‏/٨‏/١٤٤٦ هـ] حاتم الحربي: فيه خمس خصال: أولها: أن تكون له نية،