المنظومة الأخلاقية عند النورسي المدخل ومن خلال سلوكه وأفعاله. وفي هذا الإطار نود أن نطرح مجموعة من الأسئلة المهمة من قبيل: ما هي الأخلاق؟ وما هي أهميتها؟ كيف عالجها النورسي؟ هل قدم منظومة أخلاقية من خلال كتبه ومؤلفاته؟ وما هي مصادره المعتمدة؟ ما هي المبادئ التي تقوم عليها هذه المنظومة؟ هل أخلاق النورسي أخلاق قرآنية؟ هل تتوافق الأخلاق الدينية والعولمة؟ هذه الأسئلة -وهي غيض من فيض- هي ما سيحاول هذا البحث أن يجيب عنها أو عن بعضها ولو بشكل جزئي ونسبي، مع التركيز على مسألة الصدق والكذب. لقد قدم سعيد النورسي منظومة أخلاقية قرآنية متكاملة تتسم بالعموم والكلية والشمولية والنسقية والأصالة والترابط والانسجام، ثم إنها تقوم على مجموعة من المبادئ العلمية والقوانين الكلية الفطرية، من أهمها الفطرة والإيمان والشمول والتدريج والنسبية والواقعية والتناسب والانسجام. وإذا كان النورسي رجلا قرآنيا وكان منهجه بالتالي هو منهج القرآن، فلا بد أن تكون أخلاقه أخلاقا قرآنية، أ- القرآن الكريم باعتباره حقيقة وعقيدة وشريعة، وباعتباره دستورا ومنظومة أخلاقية (الأخلاق النظرية). وهذان المصدران مترابطان، وهما متكاملان أيضا، فلا يمكن الاكتفاء بأحدهما إنهما وجهان مختلفان لعملة واحدة. 2 والفطرة بعبارة أخرى هي الخلقة بدليل قوله تعالى: ﴿فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾. وأنها مقوم أساسي من مقومات ذاتيته وهويته، يشهد لهذا المعنى قوله: "ما دام الميل نحو الكمال قانونا فطريا في الكون وقد أدرج في فطرة البشرية"3 والأخلاق هي التي تمكن الإنسان من السير نحو الكمال ونحو الأحسن والأفضل. وكل الأخلاق الحميدة، إنه كما يقول النورسي: "مفطور على أن يفضح الكذب، لذا فهو مدني فطرة". 5 إن الصدق باعتباره محور الأخلاق وأساسها المكين ليس مغروزا في فطرة الإنسان وحده، إنه مغروز في فطرة جميع المخلوقات والكائنات، أي في الفطرة الكونية بجميع أنواعها ومكوناتها، ففي النواة ميلان للنمو، فيكون بإذن الله وهو صادق، وإن ميلان التجمد في غرفة من الماء إذا قال سأحتل مكانا أوسع فلا يستطيع الحديد لصلابته أن يكذبه. إن صدق قوله يدمر الحديد، وما هذه الميول سوى تجليات وتظاهرات لأوامر التكوين الصادق عن الإرادة". ولنا أن نتساءل: إذا كانت الأخلاق الحميدة والفضائل الرفيعة فطرية في الإنسان فهل الأخلاق الذميمة كذلك؟ وهل هذان النوعان فطريان في الإنسان بنفس الدرجة وبنفس المقدار؟ وما العلاقة القائمة بينهما؟ هل هي علاقة تماثل وتكافؤ أم علاقة تخالف وتباين؟ وأيهما الغالب؟ وما الحكمة في ذلك؟ يذهب النورسي إلى أن بين هذين النمطين من الأخلاق ترابط وتفاعل، وبينهما في الوقت نفسه اختلاف كبير في الدرجة والنسبة والأهمية والوظيفة، أي هو المقاصد الحقيقية للصانع الجليل، فتبين جميعها حقيقة الآية الكريمة: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾السجدة:7 وبخصوص أضداد الصفات السابقة فإن النورسي يثبت أن "الشر والقبح والباطل والسيئات جزئي وتبعي وثانوي في خلقة الكون". بل حتى الشيطان نفسه إنما خلق وسلط على البشرية ليكون وسيلة لترقيات البشر غير المحدودة نحو الكمال التي لا تنال إلا بالتسابق والمجاهدة. وأمثال هذه الشرور والقبائـح الجزئية خلقت في الكون لتكون وسيلة لإظهار أنواع الخير والجمال الكليين". 8 فالأخلاق الحميدة هي القاعدة، والأخلاق الرديئة المذمومة هي الاستثناء، ووجودها إنما كان بقصد التعرف على تجليات الحق والخير والجمال والكمال، وقديما قيل: "بضدها تتبين الأشياء". أي أنهما تنتميان إلى نفس الجذر اللغوي "خ. قال الشاعر: ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم ثم إن الطابع الفطري للأخلاق قد أكده عدد كبير من العلماء والباحثين. الشمس:7-8 9 2- مبدأ التدين إتخذت العلاقة بين الدين والأخلاق أشكالا ثلاثة، تضمنتها الفلسفات الأخلاقية الغربية على الخصوص وهي:10 تبعية الأخلاق للدين: ونجد هذا عند القديس أوغسطين والقديس توماس الأكويني مثلا. استقلال الأخلاق عن الدين، صاحب هذا الموقف هو الفيلسوف الإنجليزي دافيد هيوم. والحقيقة أن الأخلاق والدين شيء واحد، عبادات ومعاملات، ثم إن العلوم الإسلامية كلها تقوم على الأخلاق من حيث مرجعيتها وفلسفتها ومبادؤها المنظمة لها، ولن تنعم بالصحة إلا بتقوية الدين، إن مشربنا: محبة المحبة ومخاصمة المخاصمة (. ومرشدنا في الحياة: الشريعة الغراء"12 ويقول في مكان آخر: "إن الإيمان يقيم دائما في القلب والعقل حارسا معنويا أمينا، لذا كلما صدرت ميول فاسدة عن تطلعات النفس والنوازع والأحاسيس المادية (. يطردها ويهزمها"13 وإذا كانت الأخلاق فطرة فطر عليها الإنسان، فإن دور الدين يتمثل في تثبيت هذه الفطرة وتكميلها وتهذيبها. لأنهما حقيقتان، ولكن دور الشريعة الإلهية أن تثبت قانون الفطرة، وأن تمنحه سندا متينا، "15 وقال نبينا عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. وإذا عدنا إلى مسألة الصدق والكذب، وهل يسرق أو يقتل؟ فقال: نعم، وعندما سئل: هل يكذب؟ قال: لا. فالنورسي هنا يتمثل الحديث النبوي ويعمل بمقتضاه، وشعاع من تلك الشمس وحقيقة ملهمة من كنـز علم الحقيقة". أما فيما يتعلق بالسنة النبوية، "19 3- مبدأ الشمولية إن المنظومة الأخلاقية التي اشتملت عليها رسائل النور تتسم بالشمولية والعموم، فقد شملت علاقة الإنسان بخالقه وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان، إنها عالجت مجمل الأخلاق الحميدة والسجايا الرفيعة بشكل مفصل مسهب تارة، وهكذا وجدنا النورسي يتحدث عن إيجابيات الصدق والشورى والعدل والتعاون والأخوة والأمل والتواضع والاجتهاد والوفاء والعفة والمحبة والشكر وغيرها، وخصص لبعضها رسائل مستقلة، وهو يربط الأخلاق بالرقي والحضارة والمدنية فيقول: "لما كانت مدنية أوربا لم تتأسس على الفضيلة والهدى بل على الهوس والهوى، تغلبت هيئات هذه المدنية على حسناتها إلى الآن. وأصبحت كشجرة منخورة بديدان المنظمات الثورية الإرهابية، "20 إن المدنية الغربية بنيت على أساس الأخلاق الذميمة، ولذا فإنها لا تكفل سعادة البشرية. أ-إنها مبنية على القوة: وهذا يؤدي إلى الاعتداء والظلم. ب-هدفها وقصدها المنفعة: وهذا من شأنه التدافع والتزاحم. ج- دستورها في الحياة هو الجدل: وهذا يؤدي إلى التنازع والخصام. د- رابطتها فيها بين الكتل هي العنصرية والقومية السلبية: وهذا يؤدي إلى تصادم رهيب. ه- خدمتها الجذابة هي تطمين وتشجيع الهوى والهوس: وهذا يمسخ الإنسان روحيا. أما المدنية التي بنيت على أساس التشريع الإسلامي والأخلاق المحمدية الرفيعة، وهذا ما يؤدي إلى العدالة والتوازن والمودة والاخوة والمسالمة والاتحاد وترقي الإنسان. 21 تستوحي الأخلاق القرآنية والأخلاق المحمدية، ولذلك اتسمت بالعموم والكلية والشمول. أما الفلسفات والمذاهب الأخلاقية الغربية فقد اتسمت بالجزئية، فأخذ بعضها بمبدأ الفطرة أو الطبيعة "الأخلاق الطبيعية"، ودعا آخرون إلى الأخلاق الواقعية أو الأخلاق العلمانية. 22 كل فيلسوف له مذهب، وكل نظرية أخلاقية اعتمدت مفهوما واحدا. فهل نتبع فلسفة اللذة التي نادى بها أريستيب وأبيقور؟ أم نظرية السعادة التي نظر لها سقراط وأفلاطون وأرسطو والرواقيون؟ أم فلسفة القوة التي نادى بها نيتشه؟ أم نظرية الواجب عند إيمانويل كانط؟ أم نظرية المنفعة التي دافع عنها بنتام وجون استيوارت مل، وأيضا المنظومة الأخلاقية النورسية بما هي تفسير للأولى، جاءت شاملة لكل المبادئ، أو لكل الجوانب الإيجابية والمفيدة فيها، ومن ثم شمولها وشموليتها وإحاطتها بكل جوانب الحياة الإنسانية الفردية والاجتماعية. إن المنظومة الأخلاقية عند النورسي لا يمكن أن تبنى على المنفعة الشخصية والأنانية مثلا، واتعب أنت لأستريح أنا". ويقول أيضا: "إن السياسة المبنية على المنافع وحش رهيب. ولا يمكن أن يبني منظومته الأخلاقية على فلسفة اللذة أو نظرية الواجب أو أي مفهوم جزئي آخر. كل آية من الآيات التي تعرض لها أهل العلم الحديث، وأظهرت أن في كل منها لمعة رائعة من لمعات إعجاز القرآن، لسنا كمن ترك التقلد بالبرهان تقليدا للرهبان كما هو دأب أتباع سائر الأديان. "26 هذا الموقف من العلاقة القائمة بين الدين والعلم، وكذا الإيمان بأهمية الدليل والبرهان هو الذي جعل النورسي يعتمد المنطق والرياضيات وغيرهما من العلوم الحديثة في أبحاثه ودراساته. صياغة منطقية رياضية معتمدا مفاهيم من قبيل اللزوم أو الاستلزام Implication والتناسب والمقايسة والتمثيل والقياس والبرهان وغيرهما. قول كل صدق". 28 وتتضمن هذه المعادلة المنطقية شقين هما: - صدق الأقوال التي قيلت أمر لازم. ولذا فهو غير لازم. بل في الكون برمته. وصاغها هذه الصياغة المنطقية اللزومية. يقول النورسي: "إن الكفر بجميع أنواعه كذب. 29 ويقول أيضا: "أما الكذب فلا يسمح به قطعا"30 وكلامه هذا تفسير وبيان لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "المؤمن لا يكذب". أي أن يكون كافرا، فهذا هو التناقض contradiction بعينه وذاته. أ أ)، ومضمونه أن الشيء الواحد لا يمكن أن يتصف بالصفة ونقيضها. 31 وكأني به يوظف هنا قانونا منطقيا آخر هو قانون الثالث المرفوع loi du tiers-exclu الذي يمكن صياغته صوريا كما يلي: (أ أ) ونجده في أماكن أخرى يستخدم آليات منطقية واستدلالية أخرى كما في تحليله لقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾البقرة:23 إذ يقول: ". فاعلم أن ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ احتجاج القرآن عليهم بقياس استثنائي استثنى نقيض التالي لإنتاج نقيض المقدم، تلخيصه: إن كنتم صادقين تفعلوا المعارضة وتأتوا بسورة لكن ما تفعلون ولن تفعلوا، لفظ ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾البَقَرَة:24 مشيرا بتشكيك "إن" إلى مجاراة ظنهم، وبالشرطية إلى استلزام نقيض التالي لنقيض المقدم، وبالضبط النمط الذي يدعى بالرفع Modus tollens والذي يصـاغ صـوريا على الشكل التالي: أ ب) ب] أ لقد بينا لحد الآن كيف أن النورسي وظف الآليات والأدوات المنطقية والرياضية في مجالات البحث والتفسير والبرهنة والاستدلال. 5- مبدأ النسبية وكذا الحسن والخير، تتغير كلما عبرت من نوع إلى آخر، وتتباين كلما نـزلت من صنف إلى صنف، وتتفاوت ماهيتها كلما علت من الفرد إلى الجماعة، ومن الشخص إلى الأمة. بينما تسوقان المرأة إلى النشوز والوقاحة وخرق حقوق الزوج. لو كان في الضعيف لكان تذللا. بينما لينه ذلة، كما أن جديته في بيته دليل على التكبر، "33 ويضيف: "وحيث إن الحسن النسبي والخير النسبي كثير جدا". 34 ومعلوم أن النسبية من المبادئ العلمية التي أصبح الآن مسلما بها من قبل الجميع، 6- مبدأ الواقعية يوظف النورسي هذا المبدأ، مثلا، في معالجته لعدد كبير من القضايا الفكرية والأخلاقية، ويمكن أن ندعوه أيضا بمبدأ السياق، ومفاده أنه ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار اختلاف الظروف والسياقات وتنوعها، فلكل سياق حكم ولكل مقام مقال. ويمكن أن نستشهد هنا بالنص الذي يقول فيه النورسي: "عليك أن تصدق في كل ما تتكلمه ولكن ليس صوابا أن تقول كل صدق، أما الكذب فلا يسمح به قطعا، عليك أن تقول الحق في كل ما تقول ولكن لا يحق لك أن تقول كل حق، فالصدق هو العروة الوثقى. ولقد أفتى به بعض العلماء مؤقتا للضرورة والمصلحة، 36 وكأني بالنورسي يعتمد هنا القاعدة الأصولية المعروفة التي تقول: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح". 7- مبدأ الانتظام والانسجام تندرج تحت هذا المبدأ عدة مفاهيم ومصطلحات من قبيل التناسب والترابط والتسلسل والوفاق والانتظام والنظام وغيرها. وهذا ما دفعنا إلى افتراض وجود منظومة أخلاقية في رسائل النور تتسم بالشمول والنسقية والانسجام. وقد اعتمد النورسي هذا المبدأ في دراسته للأخلاق، وبأنه قد اجتمع فيه الخصائل العالية كافة. فكما أن علو الملائكة لا تساعد لاختلاط الشياطين بينهم، كذلك تلك الأخلاق العالية بجمعها لا تساعد أصلا لتداخل الحيلة والكذب بينها، ألا ترى أن الشخص المشتهر بالشجاعة فقط لا يتنـزل للكذب إلا بعسر، فكيف بالمجموع؟ فثبت أن ذاته عليه السلام كالشمس دليل لنفسه". 37 فالأخلاق الرفيعة تنسجم مع بعضها البعض، هو ما قدمه على شكل مبدأ عام في النص التالي: ". كما يوجد الميل والجذب في الأمور المتناسبة، كذلك يوجد الدفع والتنافر في الأمور المتضادة". أي كانا متضادين ومتناقضين تباعدا وتدافعا: "وعلى هذا فالبون شاسع بين الصدق والكذب بعد ما بين المشرق والمغرب. إن الصدق والكذب بعيدان أحدهما عن الآخر بعد الكفر عن الإيمان". ووجدنا من ينظر للكذب ويعتبره ظاهرة لغوية ونصية، ثم إن الأخذ بمبدأ الانتظام جعل النورسي ينظر إلى الأخلاق باعتبارها علما وعملا، فكرا وسلوكا، نريد أن تصدقوا قولكم بفعلكم". وهو يعتبر الصدق محور الأخلاق والخيط الناظم لها فيقول: "إن الأخلاق العالية إنما تتصل بأرض الحقيقة بالجدية، وإن إدامة حياتها وانتظام مجموعها إنما هو الصدق. ولو ارتفع الصدق من بينها صارت كهشيم تذروه الرياح". 43 هناك مبادئ أخرى تقوم عليها المنظومة الأخلاقية عند النورسي مثل مبدأ التدريج ومبدأ القدوة والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. الأحزاب:21 ولكن نكتفي بما أوردناه. والتي نتج عنها منظومة أخلاقية قرآنية فريدة، ونريد أن نشير إلى أن الأخلاق القرآنية انعكست أيضا في سلوكه هو، وكان له تأثير حميد في طلبته وأبناء قومه، لقد كتب الأستاذ محسن عبد الحميد بهذا الصدد: "إن من لا يصاحب طلبة النور ولا يخالط أجيالهم الشابة في إيمانهم العميق وهدوئهم البريء، إحسان قاسم الصالحي: بديع الزمان النورسي: نظرة عامة عن حياته وآثاره مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1999. ط3، اللسانيات والأدب والذاكرة" حوار مع هرالد فاينرش باللغة الفرنسية، لبنان. إسطنبول. 1989 ترجمة إحسان قاسم، 8 المصدر السابق، 9 محمد عبد الله دراز، ص: 85. 13 المصدر السابق، 21 المكتوبات، ونوايا الحقيقة المنشور بذيل الخطبة الشامية، 26 المصدر السابق، ص: 208. ص: 27. Kaynak Göster (2013). النور للدراسات الحضارية والفكرية - AL-NUR Academic Studies on Thought and Civilization. د. أبو بكر. sy. c. 7, النور للدراسات الحضارية والفكرية - AL-NUR Academic Studies on Thought and Civilization 7/7 (Haziran 2013). “المنظومة الأخلاقية عند النورسي”.