بدأ الفلاسفة الذين كانوا يتبنون فكرة وجود رجال آليين أو آلات للقيام بأعمال البشر بالتفكير بالذكاء الاصطناعي منذ العصور القديمة، أصبح الذكاء الاصطناعي ملموساً بشكل متزايد طوال القرن السابع عشر وما بعده، وقد فكر الفلاسفة في كيفية جعل التفكير البشري ميكانيكيًا أي بشكل اصطناعي، وكيفية التلاعب به بواسطة آلات ذكية غير بشرية، ثم نشأت الأفكار التي غذت الاهتمام بالذكاء الاصطناعي عندما قام الفلاسفة وعلماء الرياضيات في التلاعب بالرموز الرياضية وتحويلها إلى ميكانيكا، مما أدى في نهاية المطاف إلى اختراع الكمبيوتر الرقمي القابل للبرمجة، حاسوب أتانا سوف وكليفورد بيري (ABC) في نهاية الخمسينات. هذا الاختراع ألهم العلماء للمضي قدما في فكرة إنشاء "دماغ إلكتروني"، أو كائن ذكي اصطناعيا وتطور مفهوم الذكاء الاصطناعي على مر السنين الأولى كالآتي: كان أول عمل معترف به الآن باعتباره ذكاء اصطناعيًا قد أنجزه وارن ماكولوك ووالتر بوتس في عام 1943، حيث إنهم اقترحوا نموذجًا للخلايا العصبية الاصطناعية. في عام 1949 قام دونالد هيب بإنشاء قاعدة لتعديل قوة الارتباط بين الخلايا العصبية، تسمى قاعدته اليوم قاعدة هيبيان. قام عالم الرياضيات الإنجليزي آلان تورينج عام 1950 بنشر "الآلات الحاسوبية والذكاء" التي اقترح فيها اختبارًا يمكن من خلاله التحقق من قدرة الآلات على إظهار سلوك ذكي يعادل الذكاء البشري،