يعتبر التوقع أحد المعايير الأساسية لقياس مدى جودة أي نص قانوني وقدرته على تحقيق الأمنيينالقانوني والتعاقدي ففي عالم لم يعد يحط فيه مفهوم الثبات بحيز كبير أصبح من الضروري امتلاك.النصوص القانونية الخاصية القدرة على التنبؤ بالحلول تحسبا للتقلبات الاقتصادية التي أضحتتعصف بين الفينة والأخرى بمختلف اقتصاديات دول المعمورة، لاسيما حينما يتعلق الأمر بالنصوصالقانونية المرتبطة ارتباطاً شديداً بعالم المقاولة والمال والأعمال التي يفترض فيا أكثر من غيرها ليسفقط مجاراة التطورات الاقتصادية ومواكبها بل النحسب والتوقع وتقديم حلول مناسبة لتجاوز آثارمختلف الأزمات كما هو الحال بالنسبة لنصوص قانون الشغل التي يحكم تنظيمها لعلاقات الشغلإحدى أكثر العلاقات القانونية هشاشة وتأثرا بالتقلبات الاقتصادية فهي تكون مطالبة بتقديم أجوبةشافية تمكن الأجراء والمشغلين على حد سواء من تجاوز تداعيات الأزمات الخانقة، كالأزمة التي أفرزهاوباء كورونا الذي تسبب في ركوض اقتصادي كبير يتوقع استمرار تبعاته السنوات أخرىوإذا كان من المفروض أن تكون لدى مدونة الشغل القدرة على امتصاص حدة الأزمة الناتجة عنجائعة كورونا والتخفيف من تداعياتها على أطراف العلاقة الشغلية خاصة الأجراء الذي يعتبرون أكثر فإنه يتضح من خلال استقراء موادها افتقادها للآليات القانونية الكفيلةبتجنيب هذه الفئة الأضرار المترتبة عن انتشار وباء كورونا، سواء الأضرار المادية أو الأضرار الصحية.وتتجلى هذه الأصرار المادية اماما في حرمان العديد من الأجزاء من برقيم الوحيد نظراالاصفرار مجموعة من المقاولات إلى توقيف الشكليا أما الأضرار الصحية فتتمثل في إصابة مجموعة لايستهان بها من الأجراء بفيروس كوفية 19 المستجد أثناء مزاولتهم لمهامهم بالمقاولات التي يشتغلون بها وحتى يتم الدفع في اتجاه جعل قانون الشغل المغربي يتأقلم مع الظروف التي ومع الظروف التي من الممكن أن تخلقها أي أزمة صحية مماثلة،تسليط الضوء على بعض الآليات القانونية التي يتعين إدراجها في مدونة الشغل المغربية،أن تحفظ للأجزاء سلامتهم الصحية من جهة وأن تحول دون تعرضهم للفصل من جهة أخرى.وتتجلى هذه الآليات في حق الأجراء في الانسحاب من العمل وحقهم في الحصول على تكوين في مجالالسلامة الصحية كالينين تعملان على حفظ صحة الأجراء، والبطالة الحزبية والعمل عن بعد كاليتينتعملان على الحفاظ على مناصب الشغل حيث أثبتت هذه الآليات القانونية قدرتها على امتصاصالأزمات والتخفيف من حدتها على الأجراء والمشغلين على حد سواء.والاقتصادية للأزمات على الأجراء؟فما هو مضمون هذه الآليات؟ وكيف يمكن لها أن تساهم في التخفيف من التداعيات الصحيةالإجابة عن هذه التساؤلات ستتم من خلال إتباع التقسيم الآتي:الأجراء من مخاطر الأزمات الصحية.المطلب الأول: دور الحق في الانسحاب من العمل والتكوين في مجال السلامة الصحية في حمايةالمطلب الثاني: دور العمل عن بعد والبطالة الجزئية في حماية الأجراء من تداعيات الأزمات