إنَّ فكرة العقل وماله من علاقة بالتصور ليست بالفكرة الجديدة وإنما تعد من الأفكار المعاصرة للفكر الإسلامي التي أشار إليها الامام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام عندما يصف العقل الانساني في احد أبياته الشعرية يصف بها العقل بقوله: "رأيت العقل عقلين فمطبوع و مسموع ولا ينفع المسموع إذا لم يكن مطبوع كمالا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع " ومن تلك الحقبة إلى أواخر القرن التاسع عشر بعد صدور كتاب (واشبون) عام 1916 باكتشافه العلاقة بين التصور والحركة إذ عدت من الموضوعات الحديثة في الوقت الحاضر لما لها من أهمية كبيرة في تحسين الانجازات الرياضية، كذلك في عام 1932 ظهر أول عمل متميز في هذا المجال على يد(جاكسون) الذي أكد في بحثه على وجود انقباضات عضلية في أثناء التصور الحركي من خلال استخدام جهاز الرسم الكهربائي للعضلات (EMG) وأثبت أَنَّ هناك تطوراً للمهارات الحركية مع المجموعات ذات الخبرة الطويلة من اللاعبين . ولهذا يعد موضوع التصور العقلي او التدريب الذهني من المواضيع التي لا تزال تنتظر الكثير من البحوث والدراسات في سبيل أغناء عمليات التدريب بصورة تطبيقية وميدانية نحو تحقيق الإنجاز الأفضل إذ إن هنالك ترابطاً كبيراً بين التعلم الحركي بشكل عام والتدريب الذهني بشكل خاص والذي يعني الاول التحكم بعمل المجاميع العضلية حيث أن هذا التحكم له علاقة بالجهاز العصبي المركزي والمحيطي وكيفية عمل الأعصاب المحيطية بفاعلية عالية لأجل تحريك أجزاء الجسم في الفراغ أي انه يعد همزة الوصل بين الطابع النفسي والطابع الفسيولوجي في سبيل إخراج الحركات بشكل عام . فان مفاهيم التعلم ومبادئها تؤكد على جدولة التمرين بمقدار متوازن بين أساليب التمرين البدني وأساليب التمرن على المهارات الذهنية إذ أن هنالك ترابطاً وتداخلاً بينهما حيث يعتمد ذلك التوازن على توقيتات استخدامهما على رغم من الاختلاف في نوعية الفعالية سواء الفرقية منها أو الفردية على وفق ظروف الأداء ، لأن بعض الألعاب تكون نسبة الميل بالتمرين البدني عالية وذات تكرارات متعددة في جرعات التمرين ، حيث ان العمل التصحيحي بحد ذاته يتطلب وقتا والذي يزداد بشكل خاص مع الحركات التي تؤدى بالأطراف والتي لها عزم قصور ذاتي وزخم كبير،