وإن وجدت إليه حاجة فمن أجل تمييز المواليد، ومعالجة من يقبل العلاج، لأن مريضًا كهذا عديم المنفعة لنفسه وللدولة ! (50). وهكذا تنقلب المدينة الفاضلة من الرحمة إلى القسوة والغلظة؛ إذ يتركون الأطفال أصحاب العاهات التي لا تقبل علاجًا بلا، يقول ابن رشد: "وإن وجدت حاجة لوجود الطبيب في هذه المدن فلسبب هو تمييز المولود ذي العاهة القابلة للعلاج من عدمها، حتى وإن كان من الممكن أن يعيش على الدواء؛ لأنه لن يكون بذي نفع للمدينة. وإذا كان ابن رشد لم يُعلق على الكلام السابق الخاص بترك المرضى يموتون بلا علاج، فإنه في فقرة تالية ينقد كلام القائلين بقتل المرضى غير القادرين على العيش دون علاج واصفا هذا الكلام بأنه لا يستحق الاهتمام،