شباب اليوم هم بناة المستقبل لذا يجب أن يتسلحوا بالوعي البيئي اللازم ليقوموا بدورهم الريادي. ويقع علي عاتق الشباب مسؤولية حماية البيئة ومعالجة مشاكلها. ففئة الشباب تعتبر أهم عنصر في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة التي تحتاجها مجتمعاتنا العربية والتي تصنف كمجتمعات شابة حيث تبلغ نسبة الشباب (بين عمر ١٨-٢٩) حوالي ٣٠٪ من عدد السكان. وبما ان الشباب هو منظومة عطاء مع آمال كبيرة لمستقبل أفضل فإن إشراكهم يساعد على خلق فرص وابتكارات لمعالجة القضايا البيئية. هناك علاقة قوية بين العمل التطوعي والبيئة. فالشباب طاقة واندفاع إذا ما استثمر أدى إلى ازدياد التدهور البيئي اكثر واكثر، وأما اعطائهم الدور اللازم يساهم في البناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي ويقوي دعائم الاستدامة البيئية إن إشراك الشباب لا يكون فقط في فسح المجال للمجتمع المدني بالمشاركة في الحياة السياسية. لكنه أيضا هو عملية توعية تبدأ من المدرسة ولا تنتهي بالجامعة بل تتعداها إلى المعاهد والأحياء الشعبية. تدريب الاطفال على المفاهيم البيئية وأهداف التنمية المستدامة يمهد لجيل واع ينخرط في الحياة السياسية البيئة. كما يفضل ان يكون تدريب الأطفال عبر نشاطات جذابة ومتنوعة مبنية على أسس علمية وأفكار تنفيذية ابداعية ومواكبة لتكنولوجيا الطاقة المتجددة بعيدا عن النمطية السائدة من زرع الأشجار وفرز النفايات. أن دور الشباب الأساسي يكمن في التوعية . يستطيع الشباب حماية البيئة عبر القيام بحملات توعية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يمكنهم زيادة الثقافة البيئية من خلال إجراء البحوث والمشروعات البيئة العلمية وتحويل هذه البحوث إلى مبادرات على صعيد محلي ووطني. للشباب قدرة إبداعية على استخدام التكنولوجيات لخلق مواد محببة توزع عبر البروشورات وعبر الانترنت. كما أن الشباب المتعلم والمتدرب يقع عليه مسؤولية التصرف كقدوة لنقل ما تعلمه للآخرين عبر تطبيق العلم على أرض الواقع والحفاظ على البيئة. ونقل هذه التصرفات والسلوكيات يساهم في إحداث التغيير المنشود. يستطيع الشباب القيام بخطوات متعددة عبر المساهمة في إلقاء المحاضرات التوعوية والتعريف بكيفية الحفاظ على البيئة وعبر إنشاء مجموعات شبابية للتأثير في الشباب الآخرين وتلاميذ المدارس.