- سقوط سجن الباستيل وبداية الثورة الشعبية : عمت العاصمة الفرنسية مظاهرات صاخبة، وسيطر المتظاهرون على دار البلدية في العاصمة، وجعلوها مركزاً لمواجهة السلطة ونظموا حرساً أهلياً بقيادة الماركيز دي لا فاييت ) ، بطل حرب الاستقلال الأمريكية . كما هاجم المتظاهرون مخازن السلاح في ضاحية الانفاليد ، ثم اندفعوا نحو سجن الباستيل الذي كان رمز طغيان الملكية وظلمها، وأطلقوا سراح من كان فيه من السجناء . كان ذلك في يوم ١٤ تموز ١٧٨٩م الذي أطلق عليه الفرنسيون يوم الحرية ويوم الثورة الذي لايزالون يحتفلون به حتى الان ويعد العيد الوطني لفرنسا ، أسهم بعض افراد الطبقة الوسطى البرجوازية في احداث الثورة واصبحوا ناطقين باسم الطبقة الكادحة ( وفي مقدمتهم دانتون ، مارا وروبسبير ) . كان لسقوط الباستيل أثر مهم في توجيه أحداث الثورة ، ففي باريس تمركزت السلطة الفعلية في يد أعضاء بلديتها يحميها ويدافع عنها الحرس الأهلي الذي أصبح بمثابة نواة جيش الثورة. عد الناس الحدث بمثابة بداية مرحلة التحرر والتخلص من ظلم الملكية واستبدادها ، فهاجم الفقراء من الفلاحين الأديرة وقصور النبلاء وأحرقوا بعضها، وهاجموا مكاتب الضرائب وأحرقوا السجلات الرسمية ،الهجوم على الباستيلوأمام هذه الأحداث شعرت الملكية بخطورة الموقف ، وأدركت أن المبادرة أصبحت بيد الجماهير الفرنسية، فاضطرت إلى تقديم بعض التنازلات، فأبعد الملك بعض وزرائه الفاسدين، وأعاد نيكر إلى وزارة المال، وقبل علم الثورة المثلث الالوان . - أعمال الجمعية الوطنية : لقد تعزز مركز الجمعية الوطنية بعد سقوط الباستيل ،فانصرفت الجمعية إلى القيام بالأعمال التي وعدت الفرنسيين بتحقيقها وأهمها : 1 - إلغاء حقوق الأشراف الإقطاعية جميعها وما يتبعها من حقوق قضائية٢ - إلغاء أعمال السخرة والضرائب المفروضة على المطاحن والأفران .- إلغاء ضريبة العشر التي كانت تدفع للكنيسة .- إعلان المساواة التامة بين جميع المواطنين في الحصول على الوظائف العامة. ه - إصلاح القضاء بحيث يتساوى الجميع أمامه في الحقوق والواجبات .- الغاء القنانة .-الغرض من الحكومات ضمان وحماية الحقوق الطبيعية للإنسان وهي : الحرية، والملكية الفردية، وحماية الأرواح، وحق دفع المظالم،- لا يسجن أحد أو يوقف إلا في الحالات التي يحددها القانون.يقع الحق في مشاركة الحكومة في وضع القوانين وتقرير الضرائب عنطريق ممثليه في الجمعية الوطنية.ويلاحظ أن في هذا الإعلان أهم مبادئ المفكر الفرنسي جان جاك روسو ،هـ - حوادث شهر تشرين الأول لعام ۱۷۸۹م : شهد هذا الشهر أحداثًا مهمة ساعدت في توجيه مسيرة الثورة الفرنسية لسنوات قادمة ، ومن أهمها :أ - رفض الملك لقرارات الجمعية الوطنية : لم تكن قرارات الجمعية الوطنية نافذة المفعول إلا بعد موافقة الملك عليها ، ولم يكن من المنتظر أن يتولى الرؤساء عليها لأنها تعد تجريد العرش من أكثر سلطاته ، وجعلت الشعب المصدر الأساسي للسلطات، وبالفعل رفض الملك التوقيع على تلك المقررات، وادعى فرقة ( الفلاندرز ) إلى فرساي للمساهمة في حمايته. وفي الوقت الذي ساد فيه التوتر باريس ، إذ كان الشعب يشكو الجوع ، شاعت أن الوليمة التي سيحاكمها الملك في فرساي تكريماً لجنود تلك الفرقة ، مما أدى إلى هياج السكان ومهاجمة قصر الملك لولا وصول بعض رجال الحرس الوطني للدفاع عن الملك الذي اضطر إلى المصادقة على قرارات الجمعية الوطنية ومنها لائحة حقوق الإنسانب - هجرة النبلاء إلى خارج فرنسا: بعد مهاجمة قصور الكثير من النبلاء ومزارعهم، وتحديداً بعد الغاء الامتيازات الاقطاعية أدرك الكثير منهم استحالة التفاهم مع أعضاء الجمعية الوطنية، فأخذوا يغادرون فرنسا أفراداً وجماعات إلى البلدان المجاورة، فمنهم من أخذ يجمع السلاح ويحرس الاجانب ضد الثورة، ومنهم من رحل خائفاً على حياته وعائلته. وكان في مقدمة العناصر المهاجرة الكونت (دا (آرتوا) شقيق الملك الذي أخذ يتآمر مع الأجنبي ضد بلده يحمي =عرش أخيه.ج - موقف الجمعية الوطنية من الكنيسة: كانت الخزانة الفرنسية بحاجة إلى ماسة وعند ا قرارللمال، وعلى الجمعية الوطنية تأمين ذلك، ولذلك اقترحت الجمعية مصادرة أملاك الكنيسة التى كانت تقدر بحوالى ثلاثة مليارات ليرة،