الفلسفة من السماء إلى الأرض ومن بواكير ما سجل الفكر اليوناني قصيدة نيوجيس المجاري التي تعتبر أول عمل اجتماعي حيث إشارة الى المثل العليا التي تتمثل في بر الوالدين والأقربين كما يعتبر المفكر لاجتماعي فيكو ثيوسيد أول من أرى المتصارعة في تلك الآونة ومفسرا عوامل تدمير العالم الهي ليني لذاته وحضارته كما لا نمهل إسهامات التفكير الاجتماعي عند جماعة السوفسطائييين لأنها توضح مركزهم ودورهم الفكري ومجهودهم العلمي حيث ارسوا ارضية صلبة لفلاسفة الإغريق مثل أفلاطون واسطوا .إن الفكر الاجتماعي الإغريقي الطوباوية عند افلاطون انطوى على تصورات ذهنية وتطلعات مثالية حيث يرى افلاطون إن المدينة في إبعادها ليست إلا تجسيدا للمجتمع الكبير على ان هذا لا يعني بحال من الأحوال إن التراث الفكري الاجتماعي اليوناني كان يخلو في هذه المرحلة من تحليل دقيق لمظاهر الحياة الاجتماعية فمثلا التدرج الهرمي البنائي حيث صور افلاطون المدينة الفاضلة وكأنها ارتكزت على ثلاثة طبقات متدرجة هرميا لكل طبقة وظائفها المتخصصة ,طبقة الحكام تتولى سياسة أمور الدولة العليا ثم يليها طبقة الجند التي تقةم بواجب حماية مصالح الطبقة الحاكمة ثم طبقة العمال من فلاحين وصناعيين تعمل توفير حاجيات الشعب.وكذلك تصورات ذهنية حول أمور التنظيم والإدارة حيث جسد تصورات للتخطيط والتنظيم الاجتماعي المرتكزة على أساس فلسفة أخلاقية .خلاصة القول إن الحكيم أفلاطون صاحب الجمهورية جسد فيها فلسفته المثالية لا يمكن للمجتمع تحقيقها لأنها بعيدة كل البعد عن الواقع الاجتماعي مما جعله نموذجا فريدا طوبا ويا . أما تلميذه أرسطو فكان عكس أستاذه فقد انطوت أفكاره الواقعية على عديد من المبادئ الاجتماعية التي تعتبر مسلمات كلاسيكية مثل الإنسان حيوان اجتماعي سياسي بمعنى ان لا يمكن إن يعيش منفصلا عن المجتمع ,