وثّق مركز تعز الحقوقي (THRC) ارتكاب مليشيا الحوثي 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز وعدد من مديرياتها، شملت القتل والإصابة والاختطاف، وقصف المنازل والمنشآت المدنية، والاستيلاء على مرافق خدمية. أن هذه الانتهاكات تزامنت مع تصعيد عسكري وهجمات شنتها المليشيا في محاولة للسيطرة على مناطق في الريف الجنوبي والغربي والجنوبي الشرقي للمحافظة، بالتوازي مع استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز. تنوعت الانتهاكات بين القصف المدفعي والصاروخي الذي أوقع ضحايا مدنيين وألحق أضراراً كلية وجزئية بالأعيان المدنية، إلى جانب حملات الاقتحام والمداهمة المسلحة، وعمليات النهب والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة، 54 قتيلاً و147 مصاباً و166 مختطفاً بينهم 49 طفلاً و42 امرأة، فضلاً عن اختطاف 166 مدنياً. وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل الحصيلة النهائية بعد مراجعة البيانات التوثيقية وفرزها، ولا تشمل الحصائل الواردة في السجلات الأولية السابقة أو أعداد الضحايا المنشورة لدى جهات أخرى. فيما دُمّر 9 منازل كلياً و255 جزئياً. كما وثّق تضرر 119 مرفقاً تعليمياً، و190 مسجداً، إضافة إلى 131 مرفقاً صحياً، قال إن 11 مرفقاً منها دُمّرت، فيما استولت المليشيا على 120 مرفقاً آخر. الشمايتين والمواسط وجبل حبشي في صدارة الانتهاكات وعلى المستوى الجغرافي، رصد التقرير الانتهاكات في 14 مديرية بمحافظة تعز، إلى جانب تضرر 126 منزلاً و62 مسجداً و32 مرفقاً تعليمياً و34 مرفقاً صحياً. بينها 4 حالات قتل و7 إصابات و19 حالة اختطاف، أسفرت، وفق التقرير، إضافة إلى تضرر 85 منزلاً و36 مسجداً و25 مدرسة و19 مرفقاً صحياً. وفي المرتبة الرابعة، أما مديرية صبر الموادم، تسببت في مقتل 22 مدنياً وإصابة 48 آخرين واختطاف 6 أشخاص، إلى جانب تضرر 73 منزلاً و5 مساجد وسيارة إسعاف واحدة. وسجلت مديرية المعافر 140 انتهاكاً، توزعت بين 3 حالات قتل وحالة إصابة واحدة و15 حالة اختطاف، إضافة إلى تضرر 63 منزلاً و26 مسجداً و20 مدرسة و12 مرفقاً صحياً. انتهاكات في بقية المديريات جاءت مديرية المسراخ بـ108 انتهاكات، شملت 11 حالة قتل و22 إصابة و5 حالات اختطاف، فضلاً عن تضرر 46 منزلاً و11 مسجداً و9 مدارس و4 مرافق صحية. وفي مديرية المظفر، تسببت في مقتل 3 مدنيين وإصابة 30 آخرين، فضلاً عن تضرر 25 منزلاً مأهولاً بالسكان. أما بقية الانتهاكات، فتوزعت على خمس مديريات أخرى؛ بينها حالة قتل واحدة و5 إصابات في صفوف المدنيين، وثّق التقرير 8 حالات إصابة جراء القصف وأعمال القنص الحوثية، فيما سجلت مديرية صالة، حالة قتل واحدة و7 إصابات بالوسائل ذاتها. كما رصد إصابة مدني واحد وتضرر 4 مرافق صحية في مديرية موزع، وحالة إصابة واحدة في مديرية مشرعة وحدنان. وفي قراءته التحليلية للبيانات، خصوصاً في الريف الجنوبي والغربي والجنوبي الشرقي للمحافظة. ورأى أن تزامن القصف مع عمليات الاقتحام والاختطاف والنهب يشير إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الآثار الجانبية للمواجهات، إلى أدوات للضغط على المجتمع المحلي وإنهاكه، إذ بلغ عدد القتلى من النساء والأطفال 32 شخصاً، فيما وصل عدد المصابين منهم إلى 91 شخصاً، واعتبر أن هذه الحصيلة تعكس اتساع نطاق تعرض الفئات الأكثر هشاشة لمخاطر القصف والقنص، كما أشار إلى أن المداهمات والنهب والتدمير الكلي والجزئي للمنازل تمثل، نمطاً من الانتهاكات التي تهدد استقرار الأسر وحقها في السكن والأمان، بما يفاقم حالة الخوف في أوساط السكان. اعتبر المركز أن تدمير المنشآت التعليمية والصحية والاستيلاء عليها أو استخدامها لأغراض عسكرية يحرم السكان من حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية الصحية وممارسة الشعائر الدينية، ويعمّق الأزمة الإنسانية في المحافظة. ودعا مركز تعز الحقوقي مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الأعمال العسكرية والهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية في مديريات المحافظة، بما في ذلك القصف المدفعي والصاروخي والقنص، والاحتجاز التعسفي، وفي مقدمتها الغذاء والماء والوقود والأكسجين. ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيين قسرياً وأماكن وجودهم، وضمان حق أسرهم في زيارتهم، وشملت التوصيات إخلاء المنشآت التعليمية والطبية ودور العبادة من المظاهر المسلحة والاستخدامات العسكرية، ووقف فرض الولاء السياسي والمذهبي على الموظفين والسكان في مديريات ريف تعز الجنوبي. ودعا المركز المليشيا إلى تسليم الخرائط والمعلومات المتعلقة بحقول الألغام والعبوات المتفجرة ومخلفات الحرب إلى الجهات المختصة، مطالب للأمم المتحدة والمجتمع الدولي وعلى الصعيد الدولي، كما طالب بحشد الموارد وتوسيع التدخلات الإنسانية العاجلة لتوفير المياه والغذاء والطاقة والمستلزمات الطبية، وتعزيز جهود حفظ الأدلة والتوثيق الحقوقي،