٢ - النهي عن التبرج وإظهار الزينة والعطر : وذلك كي يظل المجتمع نقياً سليماً، فأمر سبحانه وتعالى النساء أن يخفين زينتهن وحسنهن، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) (٢) . قال مجاهد : كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال، فذلك تبرج الجاهلية وقال مقاتل بن حيان التبرج : أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشدّه فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك منها (۳) . وقد وقع ما نهى عنه رسول الله ﷺ من تبرج وسفور واختلاط وبالغت النساء في إظهار زينتهن ومحاسنهن واستجبن لنداء الشيطان وأعوانه من الكفرة الملحدين الذين زينوا لها الخروج عن أوامر الله فخرجت تعمل مختلطة بالرجال في كل مجال تزاحمهم وتفتتهم بخلاعتها وميوعتها واستهتارها بالآداب والأخلاق الإسلامية تقلد بذلك نساء الغرب، بل قد تفوقهن في التكشف وإظهار ما أمر الله بستره دون حياء أو خجل تغري بذلك شباب الأمة الإسلامية فتوقعه في الفتنة وارتكاب الفواحش، فلما تيسرت سبل اللذة المحرمة زهد الرجال في النساء وتركوا الزواج فانتشرت ظاهرة العنوسة المزمنة، لكثرة العرض وتوفر المتع ورخصها، ولن تعود الأمور إلى طريقها الصحيح إلا إذا عادت المرأة إلى حشمتها وحجابها وحياتها. ففيهما الحماية والصون لعفافها واحترام لشخصيتها، فعلى المرأة أن تلتزم بأوامر الدين والشرع لأنها الطريقة المثلى لتطهير المجتمع من آثار الفواحش والابتعاد بها عن عوامل الفتنة ودواعي الغواية، فالإسلام يجفف موارد الفساد والفتنة ويسد كل الذرائع الموصلة إلى ارتكاب الفواحش، فنراه ينهى النساء عن الطيب والتعطر أثناء الخروج،