ما كان للدولة كشخص معنوي أن تقوم بالأنشطة الموكلة لها إلا إذا توفرت لها قوة بشرية يتم من خلالها التعبير عن إرادتها وتسيير العمل في مرافقها والسهر على حماية نظامها العام وهم من يطلق عليهم اسم الموظفون العموميون كما جاء الأمر 03 - 06 كدافع جديد للوظيفة العمومية في الجزائر، فقد قنن وصيغ صياغة قانونية تبدو شاملة ومرتبة ترتيبا منطقيا في نظام واحد، بدأه المشرع بمفهوم للموظف العمومي وللوظيفة العمومية كيفية الالتحاق بها وهي الحياة المهنية في الوظيفة العمومية، وطبيعة العالقة القانونية التي تربط الموظف العمومي بالإدارة العمومية وتُشير المادة 07 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية في الجزائر إلى أن: " يكون الموظف تجاه الإدارة في وضعية قانونية أساسية وتنظيمية" الوضعيات القانونية، التصنيف والراتب. وأن قرار تعينه لا ينشئ له مركزا خاصا وذاتيا، أي ان الوظائف تنشئها القوانين، فتحدد حقوقها وواجباتها بصرف النظر عن شاغليها ، وما قبول الموظف إلا مجرد خضوع للأحكام الوظيفة بحقوقها وواجباته اما دلالة عبارة وضعية قانونية أساسية وتنظيمية فهي : والتكوين، والترقية، والتأديب، وتظل قراراتها الفردية، يمكنك التفاوض على الراتب، والمهام. وتخضع للقاعدة الشهيرة: "العقد شريعة المتعاقدين"، فلا يملك صاحب العمل تغيير راتبك فجأة دون موافقتك. اما في الوظيفة العمومية فالعلاقة هي 1-علاقة تنظيمية/لائحية: - الموظف لا توقّع عقداً مع الإدارة، - يترتب على ذلك أن حقوق الموظف وواجباته وشروط وظيفته وراتبه ومساره المهني محددة مسبقاً بنصوص قانونية وتنظيمية عامة ومجردة (القانون الأساسي العام + القوانين الأساسية الخاصة)، ولا تملك الإدارة ولا الموظف تعديلها باتفاق ثنائي أو فردي. - تغيير القوانين دون إذن الموظف: تملك الدولة (بصفتها سلطة عامة) الحق في تعديل القوانين والمراسيم في أي وقت. أو تغيير سلم الرواتب، عبر قانون جديد، فإن هذا التعديل يطبّق فوراً وتلقائياً على كل الموظفين الحاليين. - يختلف هذا المركز اختلافاً جوهرياً عن وضع العامل في القطاع الخاص، أمن، هذه المرافق لا تحتمل التوقف أو المساومة؛ لأنها تخدم "المصلحة العامة". لكان بإمكان الموظفين فرض شروط قد تشل حركة الدولة أو تهدد استمرار الخدمات للمواطنين. التزامات إضافية على الموظف: نظراً لأن الموظف يحمل جزءاً من سلطة الدولة، مثل واجب التحفظ وكتمان السر المهني والحياد وعدم استغلال المنصب لأغراض سياسية أو شخصية. 4- أثر المادة على حقوق الموظف فحقوقه وواجباته تُحدَّد بالنصوص، كما أن القرارات الإدارية التي تمس وضعيته يجب أن تكون مشروعة وقابلة للطعن وفق القواعد المعمول بها. الآثار القانونية المترتبة على هذه العلاقة: اولاً: من جانب الإدارة (السلطات والصلاحيات) بما يضمن استمرار المرفق العام. -ممارسة السلطة الرئاسية والتدرج الهرمي: للإدارة الحق بإعطاء أوامر وتعليمات للموظف، وتحديد مهامه، -المرونة في تسيير الوضعيات الإدارية: للإدارة صلاحية نقل الموظف، أو انتدابه، ثانياً: من جانب الموظف (الالتزامات والقيود) وأداء الواجبات المهنية بدقة وأمانة. وعدم إفشاء الوثائق أو المعلومات، ومراعاة واجب التحفظ في التصريحات والمواقف العامة. -منع تضارب المصالح: يجب على الموظف التفرغ تماماً لوظيفته العامة وعدم ممارسة أي نشاط خاص مربح، لتجنب الخلط بين المصلحة العامة والخاصة. -الأمان الوظيفي والاستقرار: يجب أن يتمتع الموظف بمركز قانوني محمي بنصوص تشريعية تضمن عدم إنهاء الخدمة أو المساس بالحقوق إلا في الحالات والإجراءات المحددة قانوناً. -الحقوق المالية والاجتماعية: يحق للموظف تلقي راتب شهري منتظم يحدد بالقانون، والاستفادة من العطل القانونية، والترقية في الدرجات والرتب، والتغطية الاجتماعية ونظام التقاعد.