فيما يتعلق بالعلاقة السببية من سعر الفائدة إلى معدل التضخم يعتقد كثير من الاقتصاديين بأن أسعار الفائدة تلعب دوراً مهماً في تحديد مستوى التضخم. ويمكن القول بأن هناك جانبين يؤثر من خلالها التغير في أسعار الفائدة على المستوى العام للأسعار جانب الطلب الكلي، فعلى جانب الطلب، من المحتمل أن يؤدي ارتفاع سعر الفائدة إلى تحفيز الادخار وانخفاض الطلب الاستهلاكي، ويؤدي هذا إلى انخفاض المستوى العام للأسعار. يتيح سعر الفائدة المنخفض للمستهلكين مزيداً من القدرة على الاقتراض وزيادة الاستهلاك، وكذلك يتيح للمستثمرين مزيداً من القدرة على زيادة التمويل وزيادة الاستثمار، وهو ما يزيد من الطلب الكلي ويحفز التضخم. فكلما زاد سعر الفائدة زادت تكلفة تمويل الإنتاج، وينقل المنتجون هذه الزيادة في تكلفة الإنتاج إلى أسعار المنتجات لحماية هوامش الربح وهو ما ينتج عنه ارتفاع الأسعار، كذلك يؤدي ارتفاع سعر الفائدة إلى زيادة تكلفة الاستثمار، وبالتالي يقلل معدل نمو العرض الكلي من السلع والخدمات مع ثبات الزيادة في الطلب الكلي، كلما انخفض سعر الفائدة انخفضت تكلفة تمويل الإنتاج، وبالتالي يزيد معدل نمو العرض الكلي من السلع والخدمات مع ثبات الزيادة في الطلب الكلي، وتركز النظرية الكلاسيكية على الأثر المحتمل لسعر الفائدة على جانب الطلب، وأن سعر الفائدة إنما يؤثر فقط في تحديد وعاء أو شكل هذا الادخار . فإذا لم يكن لسعر الفائدة هذه الأهمية كمحدد للادخار، ولكن أثر ارتفاع سعر الفائدة على الطلب الكلي والذي افترضت النظرية الكلاسيكية أنه أثر عكسي يقلل التضخم قد يتحول إلى أثر طردي إذا كان لسعر الفائدة أثر طردي على عرض النقود، وإنما هو على الأرجح منحنى ينحدر إلى أعلى،