فكانت المناظر الخلابة تمتد على طول الطريق إلى مدينة الأغواط. العربات التي تجرها الأحمرة و السيارات الفخمة و الشاحنات الكبيرة و البيوت المتراصة على سفح الجبال تشقها ازقة ملتوية ضيقة الى جانب المحلات التجارية الكبيرة و الواجهات العصرية في الشوارع الواسعة. اما الازياء في اللباس فحدث ولا حرج لقد اجتمعت في الشوارع ازياء كل العصور و الاجناس من السراويل التقليدية العريضة الى الجبة، إلى أنواع العمامات إلى ال بانيس ، و القشابيات على البدلات العصرية و المتنوعة ال. و زخارف الصناعات التقليدية التي غصت بها المدينة. من قبلُ كان يُنَظَّم معرض جهوي بغرداية في موسم الربيع بعنوان {عيد الزربية} أما الان فاصبح يُنَظَّم معرض وطني للصناعات التقليدية على بعد كيلو مترين من وسط المدينة تقريباً ، إن فصل الربيع هو الموسم المناسب في الجنوب نظرا لإعتدال طقسه ، و قد بدت لنا مدينة غرداية كلها كسوق كبير ، و الدكاكين ملأى فائضة بالصناعات التقليدية الممثلة لكل انحاء الوطن فانت تجد زرابي تلمسان ، فهي مرآة لكل الصناعات التقليدية. فان كل شيء مخطط على المدى البعيد و قضية تطويره ليس مغامرة ، و انا هو عمل يحقق الفائدة بدون شك ، ابتداءاً من الزربية الى الحايك و البرنوس و القشابية و النقش على الخشب و النحاس و صناعة الحلفاء والدوم و المجوهرات والتطريز ، فهناك ما يزيد عن عشرين نوعاً من الزرابي و كل نوع له طابعه الخاص من حيث الالوان و الزخرفة و الأشكال ، مما جعل الزربية الجزائرية تتمتع بشهرة عالمية ، و الربح المادي في الصناعة التقليدية ليس كل شيء ، يجب النظر إليها من الزاوية الفنية ، لانها تريني مدى ما يتمتع به الشعب من مهارة فنية و ذوق رفيع ، يا ترى كيف حاولت الايدي ملامستها من مواد الخام الى تحف فنية ،