سجل الأكاديمي لأينشتاين . توجد اشارات تاريخية موثقة للحياة المبكرة لأينشتاين أنه تأخر في النطق والكلام إلى حوالي السن الثالثة من عمره كما يشاع أنه كان يعاني من مشكلة عسر القراءة Dyslexia وإن كان خبر تأخر قدرته على القراءة لسن متقدمة أقرب للخرافة من الحقيقة التاريخية الثابتة. في سن الرابعة عشرة انتقلت أسرة اينشتاين للعيش في جنوب ايطاليا في حين ظل الفتى المراهق اينشتاين يقيم في مدرسة داخلية في مدينة ميونخ الألمانية وبعد ستة أشهر من مغادرة أسرته ترك اينشتاين المدرسة وغادر البلد. وبالرغم من الإخفاق المبكر في حياته إلا أن الخطوة الغريبة للشاب أينشتاين أنه في سن السادسة عشرة تقدم للتسجيل في المعهد التقني العريق بمدينة زيورخ السويسرية وهنا حصل أول إخفاق حقيقي في حياة اينشتاين حيث رسب في اجتياز اختبارات القبول لهذا المعهد العلمي، فمثلاً يقول أنه في وقت الامتحانات كان يشعر وكأنه ذاهب للإعدام بالمقصلة وليس ذاهب لأداء الاختبار كما أنه يعترف بأن التعليم كان صعباً عليه وأنه كان يحتاج أن يسأل معلميه العديد من الأسئلة. كما سوف نناقش بعد قليل كانت المسيرة المهنية لاينشتاين في بداية حياته الوظيفية متواضعة ولهذا حرص منذ البداية أن يحسن فرصته بالعمل بالجامعة من خلال الحصول على درجة الدكتوراه وهي المهمة بالغة الصعوبة والألم في حياته. قصة تعثر أينشتاين (المتكرر) في الحصول على الدكتوراه معقدة ومحزنة وغريبة ونتيجة للمصاعب الحقيقية التي واجهها اينشتاين في نيل درجة الدكتوراه كتب رسالة إلى صديق مقرب يذكر فيها أنه قد تخلى عن الفكرة برمتها لأنها لن تقدم له الكثير كما أنه بدأ يشعر بالضجر من هذه (المسرحية الهزلية). على كل حال يمكن تلخيص معاناة أينشتاين في فشله في الدكتوراه كالتالي: خلال خمس سنوات من عام 1901م وحتى عام 1905م حاول اينشتاين في (ستة محاولات منفصلة) للتقدم لنيل درجة الدكتوراه من جامعة زيورخ السويسرية. في بداية الأمر كان المشرف على بحثه في الدكتوراه عالم الفيزياء الألماني هاينريش فيبر Weber وقد قام اينشتاين بتقديم ثلاثة مقترحات بحثية لهذا المشرف بل أن المقترح الثالث منها قدم على شكل رسالة دكتوراه Dissertation مكتوبة. بعد كل هذه المعاناة قام اينشتاين بطلب تغيير مشرف رسالة الدكتوراه إلى عالم الفيزياء السويسري ألفرد كلاينر Kleiner والذي بدوره هو الآخر كرر في البداية نفس المأساة برفض رسالة دكتوراه كتبها اينشتاين لأن فيها انتقادات علمية حادة لأحد أعمدة علم الفيزياء في ذلك الوقت الفيزيائي النمساوي الشهير بولتزمان. ومن حادثة قصة رفض اساتذة الجامعة للأطروحة العلمية لأينشتاين لأنهم لم يفهموها نعرف مصدر القصة المشهورة عن أخت اينشتاين مايا التي ذكرت أن اينشتاين تقدم ببحثه حول النظرية النسبية إلى جامعة زيورخ لنيل درجة الدكتوراه لكن الجامعة رفضت طلبه لأن اساتذة الجامعة بدت لهم النظرية غريبة وغير مفهومة. ثم في منتصف عام 1905م قدم اينشتاين الفكرة السادسة لمشروع بحث الدكتوراه ممثلة في أطروحة علمية مكتوبة تتعلق بتحديد حجم الجزيئات الكيميائية في السوائل وبحسب ما رواه اينشتاين فقد أبلغه أساتذة جامعة زيورخ أن الأطروحة الجديدة غير مقبولة تماماً لأنها قصيرة جداً ويجب عليه تعديلها.