وكذلك القصور في فهم التعريف العام المعتمد للمجتمع المدني حيث ينتظم الافراد والمؤسسات بمختلف اشكالهم وانتماءاتهم للدفاع عن المصالح المشتركة، او ربما يعود الانطباع الخاطئ عن المجتمع المدني الى التشوهات في بناه الهيكلية وممارساته الا ان ذلك لا يجب ان يؤدي الى تعميم هذه التجارب من غير مقاربة الموضوع مقاربة شاملة تتناول المفهوم والجهود والتجارب الناجحة في هذا المجال والاساليب والمنهجيات التي يمكن ان تفضي الى تحسين وتطوير اداء هذه المنظمات بشكل يحولها الى ادوات تنموية فاعلة قادرة على بناء تحالفات وشراكات متعددة في سبيل الارتقاء بالمجتمع و التخفيف من التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرها على الظروف الحياتية للمواطنين. اعتنقت الامم المتحدة في العام ١٩٨٦»اعلان الحق في التنمية» باعتباره حقا من حقوق الانسان. ولما كان المجتمع المدني بما يشمل المنظمات والهيئات الأهلية والجمعيات غير الحكومية والمؤسسات الخاصة التي تخدم الشرائح الاجتماعية المختلفة من أجل التنمية المستدامة هي من افضل اللاعبين المؤثرين في المجتمعات عبر دورها المهم في الدفاع عن هذه الحقوق ومصالح الافراد والجماعات بشكل عام اضافة الى اسهامها في عملية التنمية وتحفيز الافراد على المشاركة في العملية التنموية فإنه ينبغي ايلاء اهمية كبيرة سواء من قبل الحكومات او افراد المجتمع للدور الذي تقوم هذه المنظمات والعمل على تفعيله وتذليل كل العقبات والتحديات التي تواجه هذا الدور. مع ازدياد الحاجة الى تكاتف وتضافر الجهود المختلفة وانخراط جهات اضافية في مهام وبرامج التنمية اخذ دور المجتمع المدني يتسع ويتنامى حيث انه لما كانت هذه الاحتياجات حق من حقوقهم، حيث يقدم كل طرف إمكانيات بشرية ومادية وفنية(أو جانب منها) لتعظيم المردود وتحقيق الأهداف، يقدم فيه كل طرف بعض موارده لتعظيم النتائج. وهي المهام التقليدية التي دأبت على القيام بها المنظمات غير الحكومية والاهلية منذ عقود والتي تتضمن الجمعيات والهيئات الخيرية والمنظمات غير الحكومية المتخصصة. اضافة الى التشريعات ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ان التطلع الى مجتمع اكثر مساواة واكثر مشاركة واكثر تمثيلية وعدالة واقل اغترابا وتشتتاً تمثل اهم اهداف المجتمع المدني ومؤسساته فهذا المجتمع يعمل على بناء قناة اضافية للمجتمع مع السلطة يحمل ويعكس اهداف افراد المجتمع ويحد من السلطة المطلقة حيال المجتمع في سبيل عكس واضح لمصالح العامة لمختلف الشرائح ، وبقدر ما تتمكن منظمات المجتمع المدني من وضع آليات فاعلة لعملها وهيكلية تنظيمية واضحة وانظمة ادارية شفافة ومرنة بقدر ما يصبح دورها اآبر واآثر فاعلية وتأثيرا في عملية التنمية. كما ان تنوع منظمات المجتمع المدني من حيث الخبرة والاختصاص يشكل مصدر غنىً يؤدي الى التكامل، بيد ان التنمية تحتاج الى رؤية تنموية شاملة واستراتيجيات وطنية وقطاعية وآليات للتدخل على المستويين الوطني والمحلي، خاصة وان ضعف المشاركة لدى المواطن تعتبر واحدة من المشكلات الظاهرة والأكثر وضوحاً فى المجتمع الاردني، وتصبح هذه المشكلة أكثر وضوحاً لدى المرأة على مستوى الترشيح للانتخابات وعضوية المجالس التشريعية والمشاركة فى صنع القرار. ? تعريف الرأي العام بمجالات الأنشطة التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية. واعتبار المنظمات غير الحكومية طرفاً هاماً فى عملية التنمية، وأن تسعى إلى تحقيق مشروعات ملموسة على أرض الواقع تساعد فى تحقيق مساندة إيجابية لها من جانب الرأى العام وذلك من خلال عملها وفقا للاطر التالية :