أولا: النضج ( العضوي والعقلي) : ولم يكتمل نضجها، بحيث تكون مؤهلة لأداء المهارات النفسحركية الجديدة المطلوب تدريبه عليها. وعلى سبيل المثال نجد الطفل الصغير لا يستطيع تعلم المشي على معتمدا على رجلية فحسب إلا بعد أن تنمو عظام وعضلات رجليه إلى الحد الكافي الذي يمكنها من حمل جسمه والتحكم في حركة قدميه، كما أنه لا يستطيع تأدية الحركات الدقيقة بأصابع يديه إلا بعد أن تكون قد نضجت في مرحلة معينة من العمر. وعلى هذا يمكن صياغة العلاقة بين النضج الجسمي والتعلم كما يلي: فلن يتحقق التعلم بالصورة المطلوبة، فإن كانوا صغارا في الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية مثلا، ولا يطلب منهم والنمو العقلي أيضا من العوامل الأساسية لنجاح التعلم، ويشمل ذلك مستوى الذكاء والقدرات العقلية الخاصة، ويتآزر مع النضج العضوي السابق ليحقق عند الفرد النضج المتكامل وأن القدرة العامة على التفكير وكذلك القدرات العقلية الأخرى بشتى أنواعها، لا يمكن استغلالها في تعلم مواقف جديدة واكتساب خبرات متنوعة، وبدون هذا النضج العقلي أو جهد لتدريب طفل في سن السادسة مثلا على حفظ جدول الضرب فإنه لن يتمكن من تحقيق هذا الهدف رغم محاولاتنا في تدريبه باستمرار، والسبب في ذلك أن قدراته العقلية لم تنضج بعد ولم تصل إلى المستوى ثم يتكاملان مع التدريب من جهة أخرى، ويعدل من سلوكه ويطور من حياته، وقد أوضحت التجارب أنه كلما كان المتعلم أكثر نضجا كأن أكثر كفاية في التعلم. فالنضج يتعلق بالوراثة، بينما يتعلق التدريب بالبيئة والتعلم،