تقع بلاد العرب في الجزء الجنوبي الغربي من آسيا، أمّا من الشمال فهي تمتد من مدينة غزة وتمرّ عبر البحر الميت من جهة الجنوب، وسُمّيت شبه جزيرة لأنّ الماء يحيط بها من ثلاث جهات فقط، حيث تربط بلاد حوض البحر المتوسط مع جنوب وشرق آسيا، وقد قسّم العرب شبه الجزيرة العربية إلى خمسة أقسام، ازدهرت الكثير من الحضارات في جنوب الجزيرة قبل ظهور الإسلام، وكانت متجذرة بالزراعة المميزة في المنطقة كالمر وبهارات المناطق الاستوائية كاللبان. فنشأت طرق تجارة كطريق البخور وطريق اللبان جعلت جنوب الجزيرة مزدهراً اقتصاديا. والتي ظهرت بوضوح في القرن العاشر - التاسع قبل الميلاد [1]. أشهرها سد مأرب كما أنها أسست مستعمرات في شمال الجزيرة. وفي جبال عسير على خط التجارة نحو الشمال تطورت العطور بمزج ما تجلبه بلدان المتوسط والبهارات المستقدمة من الجنوب؛ وفي البحرين وشرق الجزيرة العربية قامت حضارة دلمون قبل خمسة آلاف سنة من آثارها مقبرة من أضخم المقابر في العالم، وفي وسط الجزيرة قامت ممالك قوية أيضاً، فقامت مملكة كندة والتي تقع في نجد جنوب مدينة الرياض حالياً، سنة 547 قبل الميلاد حيث أقاموا أول مملكة لهم في قرية الفاو وظلت دولتهم حتى القرن السابع الميلادي. ADVERTISING تميزت شبه الجزيرة العربية بموقعها الذي يتوسط بلاد الشرق الأدنى القديم، كما كان لها نصيب أيضاً من دور الوساطة والتأثير في بعض خطوط اتصالاته واقتصادياته. تدل الآثار الباقية على أن شبه الجزيرة مرت بفترات متعاقبة بداية بما خلفه الإنسان البدائي القديم في العصور الحجرية من أدوات حجرية ورسوم بدائية متفرقة، كما أنها تتضمن أساسًا ما تركته الجماعات العربية المتحضرة في عصورها التاريخية القديمة من آثار معمارية قائمة كبقايا المعابد والأسوار والسدود والحصون والأبراج والمساكن والمقابر، في مناطق عدة من أنحاء شبه الجزيرة العربية. كما أشارت الاكتشافات الأثرية إلى وجود أقدم الحضارات التاريخية على مستوى شبه الجزيرة العربية في منطقة نجران، حيث اكتشفت أقدم آثار الحضارة الإنسانية، وقد جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد التي وجدت في بلاد الرافدين وشمال سوريا.