بل كل ما في الأمر أن هؤلاء يستفيدون من أداء من قبل الغير بحكم القاعدة القانونية، والعلاقات التي تقوم ما بين الأفراد هي من تنظيم القواعد القانونية، وهي حالات أو أوضاع قانونية تسمى بالمراكز القانونية التي يتواجد بها الفرد، فقد ترتب القاعدة القانونية على الفرد في إطار العلاقة القانونية التي تربطه بغيره وأحبات، فيكون في مركز قانوني سلمي، ويكون الغير في مركز قانوني إيجابي. وقد يستفيد الفرد في إطار العلاقة القانونية التي تربطه بالغير من الواجبات التي يتحملها هذا الغير بمقتضى القاعدة القانونية، فيكون الفرد في مركز قانوني إيجابي بينما يكون الغير في مركز قانوني سلبي. وإنما هناك مراكز قانونية يتواجد بها الفرد، وقد يكون في مركز قانوني سلبي أو في مركز قانوني إيجابي ولقد تعرض هذا المذهب إلى عدة انتقادات، بل لابد من الاعتداد بالجانب المثالي وذلك لكون القواعد القانونية هي ذات طبيعة تقويمية، وأما اقتراحه فكرة المركز القانوني بدلا من فكرة الحق،