1. التجارة عند العرب قبل الإسلام: أ. مسار القوافل التجارية: فكانت القوافل التجارية تسلك دروبا محددة ومعروفة بواسطة شروق وغروب الشمس ومنازل القمر والأفلاك والنجوم وسير اتجاه السحاب والرياح ب. أهم المراكز التجارية في الجزيرة: ومن تلك الأسواق المشهورة أيضا سوق مجنة التي تقع بين جبلي شاقة وطفيل على بعد عشرة أميال تقريبا من مكة، وفي شمال نجد، وسوق الحجر باليمامة، والمراكب، والعديد من الأغراض الأخرى. كما انتشر فيها العملاء والوكلاء الذين يتنقلون بين المدن والقرى؛ د. التبادل التجاري الخارج: التجاري الرئيسة مع الخارج، مثل مدينة آيلة (العقبة) الواقعة شمال الجزيرة العربية، وجميعها كانت موائ تستقبل القوافل التجارية القادمة من مصر والدول البيزنطية وقوافل الهند، وبعد أن كانت المقايضة هي السائدة في التعامل التجاري قديما عند العرب، فرضت عليهم التجارة مع الخارج التعامل من المسلم به أن نظام العقود في كل المجتمعات يتأثر بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، العقود عند العرب قبل الإسلام كانت بسيطة وبالرغم من أنه كانت لديهم عقود إلا أن أغلب تعاملاتهم لذلك كان استخدام العقود فى تلك المجتمعات القبلية أقل بكثير من المجتمع الحضري 1. بل يعتبر هو أول نظام عرفته العرب مع بداية ظهور علاقاتهم التجارية والمالية واستخدم هذا النظام في الأسواق الكبيرة والصغيرة وبين الأفراد والمجموعات، وحتى لاحقًا مع دخول النقود في حيز التعامل بقيت العديد من المجتمعات العربية القديمة وخصوصا البادية تفضل التعامل بالمقايضة وقد ساد في تعامل العرب قديما المقايضة ببعض السلع المهمة المطلوبة التي أصبحت كالعملة في يد صاحبها، ومنها الحنطة التي أصبحت آنذاك مثلها مثل النقود في أداء الثمن في الحجاز، وسادت الذرة لأداء الثمن بالمقايضة في جنوب شبه الجزيرة العربية . 2. نظام الربا وكانت صورة الربا بوضع فوائد على السلع المشتراة بأجل أو على القروض، وهو ما كان سائدا في المجتمع العربي قبل الإسلام بل كانت مهنة مستقرة لبعض الأثرياء في المجتمع الجاهلي حيث كانوا يغالون في تقدير الفوائد على الأجل والقروض التي يضطر لطلبها الفقراء والمحتاجون حتى بلغت الفوائد في بعض الأحيان أضعاف المبالغ الأصلية للأجل أو الاقتراض مما نتج عنه تدمير وضياع عوائل وفقدانهم حرياتهم، وقد انتشر الربا بشكل واسع وعم كل أجزاء الجزيرة العربية قبل الإسلام، وبالذات في المدن الكبرى. وللسلبيات التي ترتبت على التعامل بالربا برزت له والتعامل به معارضة من داخل المجتمع الجاهلي. 3. نظام الصيرفة كما أشرنا عاليه، فقد عرف العرب نظام الصيرفة، وبالرغم من أنه ليس نظامًا متطورًا ومعقدًا، فإنه يلبي حاجات المجتمع وتعاملاته المالية آنذاك، وقد تجلى عمل الصرافة والصيرفة في الأسواق والمراكز التجارية الكبيرة التي اشتهرت في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، كما يتعاملون بالذهب والفضة واستبدالها بمختلف العملات 4. العملات المتداولة لم يستقر ويسود التعامل على عملة مالية واحدة؛ بل كان هناك العديد من العملات والسبب في ذلك عدم قيام كيان اقتصادي موحد ينظم ويقنن التعاملات المالية، وكانوا يطلقون على العملة الذهبية الدنانير أو التبر أو العين، أما العملة الفضية فكانوا يطلقون عليها الدرهم أو الورق، ولم يتم التعامل بتلك العملات الذهبية والفضية على أساس أنها فئات نقدية، كما كان العرب آنذاك يقيمون الدنانير والدراهم بالحبوب، وهكذا تم تحديد قيمة العملات مقابل إحدى أهم السلع التي كانت تستخدم لأداء الأثمان ، ومن تلك البيوع: وصورته أن المتعاملين كانا يتفقان