في البداية كانت لغات البرمجة الأولى السابقة للحاسوب الحديث عبارة عن رُموز بسيطة. وَلمدَّة تسعة أشهر بين 1842 و1843 قامت آدا لوفلايس بترجمة مذكرة العالم في الرياضيات الإيطالي لويجي مينابين على المحرِّك التحليلي، تمَّ التعرف على هذه الملاحظات من قبل بعض المؤرخين كأول برنامج حاسوبيّ في العالَم. أدرك هيرمان هولليريث أنَّه بِإمكانه ترميز معلوماتٍ على بطاقاتٍ مُثَقَّبة عندما لاحَظ أنَّ ترميز كمسري القطار يظهر على البطاقة المحمولة حسب موقع الثقوب على البطاقة. ثُمَّ قام هوليريث في سنة 1890 بِترميز بيانات التَعداد على البطاقات المُثَقَّبَة. كان ألونزو تشرتش قادرًا على التعبير عن المُعامِل لَمْدَا كَصيغةٍ. أسَّسَت آلات تورنغ لِتخزين البرامج كَبيانات في هيكلة فون نيومان لِلحواسيب بِتمثيل الآلة عبر عدد محدود. فإنَّ رِماز تورنغ لا يخدم اللُّغات عالية المُستوى جيِّدًا استخدامها الأساسيّ هو بِالتحليل الصارِم لِـنظرية التعقيد الحسابي. يَصعُب تحديد أوَّل لغة برمجة مُعاصِرة. عَرَّفت تقييدات العَتَاد اللُّغة. تضمَّنت فورتران بعض الكلمات المِفتاحيَّة الشبيهة بالكلمات الإنكليزيَّة، مثل إذا "IF" اذهب إلى "GOTO" وهي جمعٌ للأحرف في عبارة (go to) وَ "اسْتَمِر" ""CONTINUE إنَّ استخدام الطبلة المِغناطيسيَّة لِلذاكرة يعني أَنَّ برامج الحاسوب تحتاج أيضًا لِأن تكون مُدخلة مع دَوَران الطبلة. لِبعض الأشخاص، ظهرت الحواسب الكهربائيّة الأولى في العصر الحديث في السنوات 1940 (الأربَعينيَّات). وكانت تؤدي لأخطاء عديدة. صُمِّمَت أوَّل لغات البرمجة لِإيصال التعليمات إلى الحاسِب في الخمسينيَّات 1950. صُمِّمَت أقدم لغة برمجة عالية المُستوى لِلحاسِب بين عامي 1943 وَ 1945، 2] عُرضت لغة البرمجة رِمازٌ(شِفرةٌ) قصيرٌ [لغات أخرى]‏ في عام 1949 من قِبَل جون ماكلي، 3] بعكس لغة الآلة، لكن، يُشَغِّل مانشستر مارك 1 برنامجًا مكتوبًا بِالـأوتوكود في عام 1952. طُوِّرَت أوتوكود في جامعة مانشستر في أوائل الخمسينيَّات. هي لغة برمجة تستخدم مُجَمِّعًا لِتحويل اللُّغة آليًّا إلى لغة الآلة. تطويرٌ مُعاصِرٌ موازٍ لكن مُنفصل، عام 1954، اخترع جون باكوس لغة الفورتران في آي بي إم؛ 9] وَدعيت فلو ماتيك [لغات أخرى]‏. لقد طُوِّرَت من أجل يونيفاك 1 في ريمنغتون راند [لغات أخرى]‏ خلال الفترة بين 1955 وَ 1959. وَفي بداية عام 1955 قامت هي وَفريقها بكتابة تخصيصات للغة برمجة إنكليزيَّة وَنفَّذوا نموذجًا بِدئيًّا. 10] أصبح مجمِّع فلو ماتيك مُتاحًا للعامَّة في بداية عام 1958 وَاكتمل في عام 1959. 11] كان لِـفلو ماتيك تأثير كبير على تصميم كوبول، 12] هذا التَّقرير يُعَزِّز العديد من الأفكار الحائمة في وقتنا هذا وَيُبرِز ثلاثة إبداعات للغة مفتاحيَّة: كان عن كيفيَّة وصف اللُّغة: وتقريبًا، كل لُغات البرمجة اللّاحقة استَخدَمت العديد من صيغ باكوس نور لوصف قواعد حرية السياق في نحويَّاتِها. وقد صُمِّمَ نظام بورّوفز الكبير ليكون امتدادًا فرعيًّا لِألغول. وَهي شكليَّات صُمِّمَت خِصِّيصًا لِهذا الغرض. إنَّ الاستخدام القليل لِميِّزات لغة ألغول 68 (كمثال، الكُتَل(الطوب) المُتلاقية وَالمُتوازِية) وَنظامها المُعَقَّد من اختصارات الدلالات وَتحديد الأنواع الإجباريّ آليًّا جعلتها لغةً غير شعبيَّة لدى المُستخدمين وَاكتسبت سُمعَةً بِكونها لُغَةً «صعبة». وَقد خرج نيكلاوس ويرث من اللَّجنة لِيُنشِئ لغةً أبسط هي باسكال. قد جلبت الفترة ما بين أواخر الستينات وأواخر السبعينات ازدهارًا رئيسيًّا للغات البرمجة. طُوِّرَت في عام 1964 في مختبر أرجون الوطني من قِبَل ستانلي كوهين، ماتزال حانة (بالإنجليزية: Speakeasy)‏ وَموديليسي مُستخدمةً حاليًّا. سيمولا، وكانت أول لغة برمجة مصممة لتدعم البرمجة الكائنية. طُورت من قبل دينيس ريتشي وكين تومسون في مختبرات بيل بين عامي 1969 و 1973. ظهرت في منتصف عقد 1970، صُمِّمَت في عام 1972 من قِبَل ألان كولميراور وَفيليب روسيل وَروبرت كوالسكي، وكانت أَوَّل لغة برمجة منطقيّة. إم إل، بَنَتْ نوع نظام عديد الأشكال (بالإنجليزية: polymorphic type system)‏ (اخترعه روبن ميلنر في عام 1973) على ليسب، 13] رائدةً لغات البرمجة الوظيفيّة ثابتة النوع. كل لغة من هذه اللُّغات تعطي عائلة كاملة من اللُّغات المُتفرّعة عنها، وَأغلب اللُّغات الحديثة يكون لها على الأقل سلف واحد منها. وأيضًا وُجِدَ في الستينيَّات والسبعينيَّات جدالٌ واسعٌ حول استحقاقات «البرمجة المُهيكلة»، والَّتي أساسًا تعني البرمجة دون استخدام «goto». يتعلّق هذا الجِدال بشدّة بتصميم اللُّغة: فبعض اللُّغات لم تُضمِن «goto» على الإطلاق، وبذلك تجبر المبرمج على البرمجة المُهيكلة. وفّرت بعض اللُّغات «مجمّعات بمسار واحد»(one-pass compiler) والّتي تتوقَّع أن يتم تعريف الروتينات التابعة أوَّلًا، كما هو الحال في باسكال حيث يكون الروتين الرئيسيّ أو الدالّة القائدة هي القسم الأخير من البرنامج. وكلّ هذه الحركات متوسّعة عن أفكار ابتُدِعَت في العقد المُنصرم. فقد دَمجت سي++ بين البرمجة الكائنيَّة وَبرمجة الأنظمة. اعتمدت حكومة الولايات المتّحدة لغة أيدا كلغة برمجة للأنظمة لاستخدامها من قِبَل مُقاولي الأعمال الدفاعيَّة. وَفي اليابان وأَماكن أُخرى، صُرِفَت مبالغ جمّة على اختراع ما دُعِيَ بِلغات برمجة الجيل الخامس الّتي تجمع بين بُنى منطق البرمجة. إحدى النَّزعات الجديدة وَالمُهمّة في تصميم اللُّغات هي التركيز على البرمجة لأنظمة المِقياس الكبير باستخدام «مَكتبات» أو وحدات تتظيميّة كبيرة المِقياس للشِفرة. فقد طَوَّرت كل من مودولا، أيدا، وَغالبًا ما تَمَسَّكت هذه الأنظمة بِبُنَى البرمجة المُعَمَّمَة. وَرغم ذلك لم تظهر غالبيَّة الأنماط الجديدة للغات البرمجة الأمريَّة، وقد قام العديد من الباحثين بالتوسُّع في أفكار اللُّغات الأولى وَلائموها مع النهج الجديد. لائمت لُغات النظامين أرغوس وَإميرالد البرمجة كائنية التوجه مع الأنظمة الموزَّعة. جلب العقد 1980 تقدُّمًا في تطبيقات لُغات البرمجة. وَافترضت مجموعة تعليمات بنية الحاسب أنَّه يجب أن تُصَمَّمَ معمارية الحاسوب من أجل المُجمّعات وَليس من أجل مُبرمجي التجميع البشريين. أثارت مجموعة تعليمات بنية الحاسب اهتمامًا مُتزايدًا بتقنيَّة التجميع للُّغات عالية-المُستوى. فاتحًا وبشكل جذري منصة جديدة لأنظمة الحاسوب، وقد أوجدت الشبكة العالمية فرصة لتبنِّي لغات جديدة. وَبدأ في هذه الفترة انتشار اللُّغات الوظيفيَّة. وَالَّتي عادةً ما تأتي مع بيئة تطوير متكاملة وَجامع قُمامَة وَتَنحدر من لُغات أقدم. كلّ هذه اللُّغات كانت كائِنيَّة التوجُّه. وَتتضمَّن أوبجكت باسكال وَفيجوال بيسك وَجافا. وَتَلقَّت جافا تحديدًا الكثير من الانتباه.